أخبار عاجله

التربية واليونسكو تبحثان توسيع التعليم الدامج للأطفال ذوي الإعاقة

ام درمان – one Press ​انطلقت في أمدرمان فعاليات الورشة الوطنية لإعادة تفعيل التعليم الدامج للأطفال ذوي الإعاقة، بمشاركة وزير التربية والتعليم الدكتور التهامي الزين حجر، وممثلين عن المركز القومي للمناهج ومنظمة اليونسكو، وذلك لبحث أفضل الممارسات الدولية لدمج ذوي الإعاقة في مدارس التعليم العام، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة في السودان ويضمن حصولهم على تعليم متميز. و​أوضح الدكتور التهامي الزين أن الوزارة قطعت شوطاً كبيراً في تطبيق برامج التعليم الدامج، خاصة في ولاية البحر الأحمر، مؤكداً العزم على تعميم التجربة لتغطي كافة الولايات السودانية، لتمكين الطلاب الموهوبين وذوي الإعاقة من الحصول على فرص تعليمية متكافئة، مما يساهم بشكل مباشر في تحسين مخرجات التعليم العام وتطوير بيئة العمل التربوي في البلاد. و​أكد الدكتور أيمن بدري ممثل اليونسكو أن المنظمة تولي اهتماماً بالغاً لتعزيز سياسات التعليم الدامج في السودان، معلناً عن استعداد المنظمة لتقديم المزيد من الدعم للمركز القومي للمناهج وإدارة التربية الخاصة، معرباً عن ثقته في أن الشراكة القوية بين كافة الأطراف ستسهم في بناء مستقبل تعليمي أكثر شمولاً لجميع التلاميذ بمختلف حالاتهم. و​ركز المشاركون في الجلسة الختامية على ضرورة تذليل العقبات التي تواجه التعليم الدامج، من خلال تجهيز المدارس بالمرافق والوسائل التعليمية المناسبة، مؤكدين أن الهدف الأساسي هو ضمان دمج الطلاب ذوي الإعاقات البصرية والسمعية والحركية في الفصول الدراسية العامة، بما يضمن لهم اندماجهم الكامل في المجتمع ويمنحهم حقوقهم الكاملة في الحصول على تعليم نوعي ومتطور.

مجلس الأمن يعقد جلستين حول دارفور والعنف الجنسي في النزاعات

ONE PRESS يعقد مجلس الأمن الدولي هذا الأسبوع جلستين تتعلقان بالسودان وقضايا حماية المدنيين في النزاعات المسلحة، إذ تستعرض نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهات شميم خان، يوم الثلاثاء 7 يوليو، إحاطتها نصف السنوية بشأن سير عمل المحكمة في التحقيقات المتعلقة بالأوضاع في دارفور.   وفي اليوم التالي، الأربعاء 8 يوليو، يعقد المجلس مناقشته المفتوحة السنوية حول العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، تحت شعار: “الوفاء بالتزامات القانون الدولي تجاه ضحايا العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات”.   ومن المقرر أن تترأس الجلسة رئيسة وزراء جمهورية الكونغو الديمقراطية، جوديث سومينوا تولوكا، فيما تقدم الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في النزاعات، براميلا باتن، إلى جانب ممثل أو أكثر من منظمات المجتمع المدني، إحاطات حول تطورات هذه القضية والجهود الدولية الرامية إلى حماية الضحايا وتعزيز المساءلة.

الساحة الخضراء تستعيد نبضها بفعالية وطنية ومجتمعية في الخرطوم

الخرطوم – One press   شهدت الساحة الخضراء بولاية الخرطوم، مساء اليوم، فعالية وطنية ومجتمعية كبيرة، ضمن جهود إعادة إحياء الأنشطة الثقافية والاجتماعية بالمرفق، وسط حضور جماهيري وأسري واسع، في خطوة تستهدف إعادة الحيوية إلى أحد أبرز المتنفسات العامة بالعاصمة.   وتضمنت الفعالية عروضًا فنية وتراثية عكست التنوع الثقافي السوداني، وقدمت لوحات جسدت قيم الوحدة الوطنية والتعايش، وسط تفاعل لافت من الحضور. وأشاد منظمو الفعالية بالجهود التي تبذلها حكومة ولاية الخرطوم في إعادة تأهيل الساحة الخضراء وإعادتها إلى الخدمة، مثمنين اهتمام والي الخرطوم بتطوير المرافق العامة وتهيئتها لاستضافة الأنشطة المجتمعية والثقافية.   كما ثمن المنظمون الدور الذي قام به مدير الشراكات بأمانة حكومة ولاية الخرطوم، الأستاذ عزالدين عبد الرحمن، في تهيئة الساحة والتنسيق مع الجهات المختصة، بما أسهم في إنجاح الفعالية.   وجاء تنظيم الفعالية بمبادرة من عدد من شركات القطاع الخاص، في إطار تعزيز المسؤولية المجتمعية ودعم الشراكة مع مؤسسات الدولة لإحياء المرافق العامة، حيث تقدم رعاة الفعالية الأستاذ عوض الله نواي، مدير شركة MacPower، مؤكدًا أن مساهمة القطاع الخاص في مثل هذه المبادرات تمثل ركيزة مهمة لدعم الاستقرار المجتمعي وإعادة تنشيط الحياة العامة في العاصمة.   وأكد المشاركون أن عودة الأنشطة إلى الساحة الخضراء تمثل رسالة إيجابية تعكس بدء استعادة المرافق العامة لدورها الاجتماعي والثقافي، معربين عن أملهم في استمرار مثل هذه المبادرات خلال الفترة المقبلة.

ندوة دولية في جنيف تبحث استهداف المستشفيات وانهيار القطاع الصحي في السودان

جنيف _ One press ​استضاف مقر الأمم المتحدة في جنيف ندوة دولية رفيعة المستوى بعنوان “عندما تصبح المستشفيات أهدافًا: الأزمة الصحية في السودان”، على هامش الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان. جاءت هذه المبادرة بتنظيم من أبوذر المنّا، رئيس مركز السلام العالمي، وبالتعاون مع منظمة الصحة والبيئة، لتسليط الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي طالت القطاع الصحي وتسببت في انهياره نتيجة للنزاع الراهن. ​وفي كلمته، أكد المنّا أن استهداف المرافق الطبية والطواقم الصحية في السودان تحول إلى نمط ممنهج، محملاً مليشيا الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن تدمير المنظومة الصحية. وشدد على أن هذه الممارسات تعد انتهاكًا صارخًا لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، داعيًا المجتمع الدولي لفتح تحقيقات مستقلة وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب وضمان حماية حق المدنيين في الحياة والعلاج. ​وشهدت الندوة مشاركات قانونية وطبية لافتة، حيث بحث الخبراء الآثار النفسية والقانونية للحرب على المنظومة الصحية في السودان. واختُتم اللقاء بدعوات عاجلة للأمم المتحدة لاتخاذ خطوات عملية لضمان وصول المساعدات الطبية، وتعزيز آليات المساءلة الدولية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على المؤسسات الصحية كمناطق آمنة ومحمية بموجب المواثيق الدولية في كافة مناطق النزاع.

الحكومة تتجه لإعادة تنظيم تجارة الحدود مع دول الجوار

الخرطوم– One press كشف وزير المالية، رئيس فريق العمل المكلف بوضع معالجات عاجلة للتحديات الاقتصادية المتعلقة بالصادرات والواردات، الدكتور جبريل إبراهيم، عن اتجاه حكومي لضبط وتنظيم تجارة الحدود مع دول الجوار، بما يضمن تحقيق أهداف التبادل التجاري وتعظيم عائداته الاقتصادية. جاء ذلك خلال اجتماع موسع انعقد اليوم بمقر وزارة المالية برئاسة وزير المالية، ناقش التقرير المفصل الذي قدمته الأستاذة محاسن يعقوب بشأن مراجعة أسس وضوابط تنظيم تجارة الحدود. وأكد الاجتماع أهمية تحديث قوائم سلع التبادل التجاري، وإحكام التنسيق بين الحكومة الاتحادية والولايات لضبط وتنظيم التجارة وتعظيم عائداتها، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني. وشدد المجتمعون على ضرورة مراجعة التشريعات القانونية والضوابط الأمنية والسياسات المنظمة للتجارة، بما يعزز المصالح الاقتصادية المشتركة بين السودان والدول المجاورة. كما أقر الاجتماع أهمية تعزيز قدرات مكافحة التهريب، وتشديد الرقابة على المعابر الحدودية، إلى جانب توظيف التحول الرقمي ومواكبة التقنيات الحديثة لتنظيم المعاملات التجارية عبر القنوات الرسمية المحددة.

الميناء الجنوبي ببورتسودان يناول أكثر من 26 ألف حاوية مكافئة ويستقبل 30 سفينة خلال يونيو

بورتسودان _ One Press   استقبلت محطة الحاويات بالميناء الجنوبي في هيئة الموانئ البحرية بمدينة بورتسودان 30 سفينة خلال شهر يونيو 2026، بينها 15 سفينة حاويات و15 سفينة أخرى غير مخصصة للحاويات، في مؤشر على استمرار انسيابية الحركة الملاحية وارتفاع كفاءة التشغيل.   وأوضحت هيئة الموانئ البحرية أن عدد الحاويات الواردة بلغ 8,157 حاوية، بما يعادل 13,615 حاوية مكافئة (TEUs)، وهو ما يمثل 52.33% من إجمالي حركة التداول بالمحطة خلال الشهر.   وأضافت أن عدد الحاويات الصادرة، بما يشمل المحملة والفارغة، بلغ 7,436 حاوية بإجمالي 12,404 حاوية مكافئة (TEUs)، بنسبة 47.67% من إجمالي التداول.   وبذلك بلغ إجمالي حركة المناولة خلال يونيو 15,593 حاوية، تعادل 26,019 حاوية مكافئة (TEUs)، ما يعكس استقرار الأداء التشغيلي وكفاءة عمليات مناولة البضائع وتقديم الخدمات للخطوط الملاحية.   وأكدت الهيئة أن هذه النتائج تأتي في إطار جهودها الرامية إلى رفع كفاءة التشغيل وزيادة الإنتاجية وتطوير الخدمات المينائية، بما يسهم في دعم حركة التجارة الخارجية وتعزيز مكانة الموانئ السودانية بوصفها منافذ بحرية رئيسة في المنطقة.

القوات المسلحة السودانية تُحرّر محلية كلبس في غرب دارفور وتأسر قائد مليشيا الدعم السريع بالمنطقة

كلبس _ One Press  أعلنت القوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، بمساندة وحدات المقاومة الشعبية، تحرير محلية كلبس التابعة لولاية غرب دارفور بالكامل من سيطرة مليشيا الدعم السريع، وذلك في عملية عسكرية واسعة النطاق أُعلن عنها رسمياً اليوم الاثنين الموافق التاسع والعشرين من يونيو 2026.   وجاء الإعلان عبر بيانات متزامنة صادرة عن القوة المشتركة وحكومة ولاية غرب دارفور وإقليم دارفور وقيادة المقاومة الشعبية، مما يُعطي الحدثَ ثقلاً سياسياً وعسكرياً بالغاً في سياق الحرب المستمرة.   نتائج ميدانية موثّقة   كشف المتحدث الرسمي باسم المقاومة الشعبية، أبوبكر أحمد إمام، في بيان عسكري مفصّل عن حجم ما غنمته القوات المشتركة خلال هذه العملية، إذ تمكّنت من الاستيلاء على خمس عشرة مركبة قتالية بكامل عتادها، فضلاً عن تدمير اثنتي عشرة أخرى، والسيطرة على مخزنَين للذخيرة والعتاد الحربي. وكان أبرز نتائج العملية أسرُ العميد صالح دودين، قائد مليشيا الدعم السريع في منطقة كلبس، برفقة أحد وعشرين عنصراً من قواته.   وأوضح البيان أن منطقة كلبس كانت تضطلع بأدوار لوجستية وتجنيدية محورية لصالح قوات الدعم السريع، إذ كانت تُستخدم مركزاً لاستقبال آلاف العناصر العابرة للحدود ونقطةً لتجنيد المقاتلين الأجانب، كما كانت محطة رئيسية لوصول الإمدادات القادمة من مدينة الجنينة. ويُضفي هذا السياق اللوجستي على تحرير كلبس أهمية تتجاوز قيمتها الجغرافية المباشرة. موقف القيادة العسكرية والسياسية   أكّد الناطق باسم القوة المشتركة، الرائد متوكل أبوجا، أن تحرير كلبس يمثّل خطوة استراتيجية ضمن عمليات مستمرة تستهدف بسط سيادة الدولة على أراضيها، مشيراً إلى أن القوات تواصل تأمين المدينة ومحيطها مع الاستمرار في ملاحقة الفلول المنسحبة.   وعلى الصعيد السياسي، أعلن والي ولاية غرب دارفور، الجنرال بحر الدين آدم كرامة، في بيان رسمي تحرير المدينة، واصفاً الإنجاز بأنه “محطة مفصلية” في مسار العمليات العسكرية الجارية. وتعهّد الوالي بأن العمليات لن تتوقف عند هذا الحد، بل ستتواصل حتى استعادة كامل ولاية غرب دارفور، معتبراً كلبس منطلقاً استراتيجياً للعمليات القادمة.   وفي السياق ذاته، أشاد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، بما وصفه بالروح القتالية العالية والإسناد الشعبي الذي عزّز صمود القوات، موجّهاً رسالة تحذيرية للمليشيا مستشهداً بعبارة “إذا رأيت أنياب الليث بارزة فلا تظن أن الليث يبتسم”، في دلالة على عزم القوات على مواصلة العمليات في الجبهات الأخرى.   تحذيرات إنسانية وتداعيات ميدانية   في خضم الإعلانات العسكرية، حرصت القوة المشتركة على توجيه تحذير للمدنيين في المناطق القريبة من مسرح العمليات، داعيةً إياهم إلى الابتعاد عن الأجسام والمخلفات العسكرية حفاظاً على أرواحهم خلال مرحلة التمشيط وتثبيت السيطرة الأمنية. ويعكس هذا التحذير حجم التداعيات الإنسانية المصاحبة للعمليات العسكرية في منطقة تضم مجتمعات مدنية متأثرة بالنزاع. أهمية كلبس ومغزى التحرير   تكتسب محلية كلبس موقعاً جغرافياً بالغ الأهمية في ولاية غرب دارفور، إذ تقع في امتداد محور يربطها بمدينة الجنينة، عاصمة الولاية التي لا تزال تشهد توترات متواصلة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023. وتُشير بيانات المقاومة الشعبية صراحةً إلى أن السيطرة على كلبس “تُقرّب القوات من تحرير مدينة الجنينة”، مما يُلمح إلى أن هذه العملية قد تكون مقدمةً لمرحلة عسكرية أوسع في غرب دارفور.

الأبيض في مواجهة العاصفة.. تقرير ميداني شامل عن المشهد العسكري والإنساني في عاصمة شمال كردفان

الأبيض _ One Press    تقف مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، اليوم على حافة مرحلة بالغة الخطورة في مسار الحرب السودانية المستعرة منذ أبريل 2023. فبعد أن صمدت المدينة أمام حصار مديد وضربات متكررة، باتت تواجه تصعيداً عسكرياً غير مسبوق تشنّه ميليشيا الدعم السريع، في حين يواصل الجيش السوداني إعلانه عن عمليات استهدفت حشودها وأضعفت قدراتها الهجومية. وعلى الضفة الأخرى، يعيش أكثر من نصف مليون مدني وضعاً إنسانياً يزداد انهياراً مع كل يوم يمر.   الأهمية الاستراتيجية: لماذا الأبيض؟   لا يمكن فهم ما يجري دون استيعاب حجم ما تمثله الأبيض في المعادلة السودانية. تضم المدينة مقر الفرقة الخامسة مشاة “الهجانة”، إحدى أبرز التشكيلات العسكرية التابعة للجيش السوداني، كما تشكّل مركزاً رئيسياً لخطوط النقل والتجارة التي تربط ولايات كردفان ودارفور ببقية أنحاء البلاد، وتحتضن أكبر سوق للصمغ العربي في العالم، ما يمنحها وزناً اقتصادياً استثنائياً. يذهب فتحي أبو عمار، رئيس تحرير صحيفة الوسط، إلى أبعد من ذلك في تقدير أهمية المدينة، إذ يرى أن الأبيض تفوق الفاشر أهمية، كونها عاصمة كردفان الكبرى والحدّ الفاصل بين الشرق والغرب، وعاصمة الصمغ العربي بنسبة 80% من إنتاج العالم.   الموقف العملياتي: رواية الجيش السوداني   يُقدّم الجيش السوداني مدينة الأبيض بوصفها قلعة راسخة، ويصف عملياته الأخيرة على أنها نجحت في تعطيل التحشيد الميليشياوي وإنزال خسائر فادحة بقوات مليشيا الدعم السريع.   أعلن المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة أن قوات الجيش والقوات المساندة واصلت تنفيذ عمليات عسكرية نوعية ناجحة في مختلف محاور القتال، وأنها تمكنت خلال الفترة الممتدة من الأول من يونيو 2026 وحتى منتصفه من إلحاق خسائر كبيرة بقوات الدعم السريع ومقاتليها، وقد بلغ إجمالي ما تم تدميره 141 عربة قتالية، إلى جانب مقتل وإصابة أعداد من العناصر المسلحة والاستيلاء على كميات من الأسلحة والذخائر.   وفي تفاصيل عمليات محور كردفان، أكد الجيش أنه رصد حشداً لميليشيا الدعم السريع في ولاية غرب كردفان يضم عشر دبابات وعدداً من المركبات المدرعة، قبل أن يتمكن من تدمير الدبابات بالكامل وتدمير ست مركبات مدرعة وثماني عشرة عربة قتالية، مع تشتيت بقية تلك القوة بعد تكبيدها خسائر بشرية. وعلى صعيد الحرب الجوية، شنّ الطيران الحربي للجيش السوداني في 22 يونيو 2026 غارات جوية على مواقع لميليشيا الدعم السريع في ولايتي شمال وغرب كردفان، ضمن عمليات متكررة لتعطيل التحشيدات المتجهة نحو مدينة الأبيض، وقد نفّذت مسيّرات الجيش ضربات مركزة على مناطق أم قرفة وجبرة الشيخ وحمرة الشيخ وسوردي والخوي وأم صميمة، أسفرت عن تدمير نحو 40 عربة قتالية بكامل عتادها. وكانت القوات المسلحة قد أعلنت في مارس 2026 استعادة مدينة بارا من قبضة الميليشيا. وصف الجيش تلك الاستعادة بأنها “خطوة جديدة في طريق الحسم”، مؤكداً أن القوات المسلحة “ستمضي في عملياتها حتى تطهير كامل تراب الوطن”، فيما أشار مصدر ميداني إلى أن ميليشيا الدعم السريع كانت قد سيطرت على بارا في أكتوبر 2025 قبل أن تهجّر معظم سكانها قسراً.   غير أن مراقبين يُلفتون إلى أن الأرقام التي يُعلنها الجيش تستوجب التحقق المستقل، إذ لم تُصدر ميليشيا الدعم السريع أي تعليق على رواية الجيش، وهو نهج دأب عليه الطرفان منذ الأيام الأولى للحرب، حيث لا يُعلن أيٌّ منهما فقدان مناطق أو تكبّد خسائر. الميليشيا تُشدّد الحصار: التحشيد والمسيّرات   في المقابل، تتوافر شواهد موثّقة تُفيد بأن مليشيا الدعم السريع تصعّد عملياتها حول الأبيض بصورة لم يشهدها الصراع من قبل، مستخدمةً سلاح الطائرات المسيّرة ذريعةً لاستنزاف البنية التحتية للمدينة واستنزاف صمود مواطنيها.   دفعت ميليشيا الدعم السريع بتعزيزات عسكرية غير مسبوقة نحو محيط مدينة الأبيض في منتصف يونيو 2026، وتمركزت في عدد من المناطق الاستراتيجية حول المدينة بينها النهود والخوي، إضافة إلى أم صميمة وأبو قعود في الاتجاه الغربي، بعد أن حرّكت أعداداً كبيرة من المقاتلين من ولايات دارفور وغرب كردفان مدعومةً بمدرعات وآليات قتالية ثقيلة.   وعلى صعيد الحرب بالمسيّرات، شنّت مسيّرات الميليشيا غارات جوية على مدينة الأبيض لخمسة أيام متواصلة في منتصف يونيو، مستهدفةً بشكل أساسي إمدادات الوقود.   وقد امتدت هذه الهجمات لتطال البنية الخدمية الحيوية كلها؛ إذ قصفت ميليشيا الدعم السريع محطة كهرباء الأبيض التحويلية مما تسبّب في إغراق المدينة في الظلام، وتواصل القصف بالمسيّرات بشكل يومي مما فاقم الأوضاع الأمنية بصورة متسارعة.   حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من أن الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة يخلّف آثاراً مدمرة إضافية على المدنيين والبنية التحتية المدنية في إقليم كردفان، مشيراً إلى أن الأسبوعين الماضيين شهدا عشرات الهجمات التي استهدفت بشكل خاص محطات الوقود والشاحنات وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين. وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد نبّهت في وقت سابق إلى أن هذا التصعيد يتزامن مع سيطرة ميليشيا الدعم السريع على أجزاء واسعة من شمال كردفان، باستثناء محليات شيكان وأم روابة والرهد الواقعتين على الطريق القومي الرابط بين شمال كردفان والنيل الأبيض وصولاً إلى العاصمة الخرطوم.   الموقف الإنساني: مدينة تصارع انهيار الحياة اليومية   لعلّ الأمر الأكثر إيلاماً في مشهد الأبيض الراهن هو ما يعانيه المدنيون بعيداً عن بيانات العمليات وأرقام العربات المدمّرة.   تُعدّ الأبيض مركزاً تجارياً وإنسانياً حيوياً لإقليم كردفان، وبوابةً رئيسية للعمليات الإنسانية في المنطقة. وتضم المدينة، وفق بيانات دولية، أكثر من 563 ألف مدني، وتستضيف ما يزيد على 105 آلاف نازح فروا من أعمال العنف في مناطق أخرى من البلاد.   في أحياء المدينة المختلفة، سارعت أسر إلى تخزين ما تيسّر من المواد الغذائية والوقود ومياه الشرب، بينما عمد آخرون إلى سحب مدخراتهم النقدية خشية توقف الخدمات المصرفية أو تعطل وسائل الدفع الإلكتروني. أزمة المياه تحتلّ قمة الكوارث الخدمية. تبلغ الفجوة في مياه الشرب 79%، إذ توقّفت نحو 250 محطة جراء انقطاع التيار الكهربائي، وتجري ترتيبات لتوفير طاقة بديلة وتوسيع مواعين التخزين وصيانة المحطات المتوقفة.   وفي سياق أزمة الخبز، توقفت كثير من المخابز لانعدام الوقود وارتفاع أسعار طحين القمح وتكاليف التشغيل الأخرى.   وتواصل ميليشيا الدعم السريع استهداف مراكز إيواء النازحين، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني. تعرّض معسكر الإيواء الموحد في الأبيض، أحد أكبر مراكز إيواء النازحين، لهجوم بطائرات مسيّرة أسفر عن مقتل شخصين وإصابة سبعة عشر آخرين، بينهم تسعة أطفال، شكّل الأطفال أكثر من نصف عدد الجرحى.   وعلى صعيد الأمن الغذائي، حذّر رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السودان محمد رفعت من أن الأبيض قد تدخل مرحلة المجاعة خلال أسابيع قليلة إذا استمر الحصار الحالي ولم تُفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الغذائية. وأعلن برنامج الأغذية العالمي أنه يتخذ الترتيبات اللازمة لتخزين مساعدات منقذة للحياة استعداداً لموجة نزوح محتملة قد تبلغ 250 ألف شخص.   تحذيرات دولية وصمت دولي   لم يقتصر القلق على المنظمات

البرهان يؤكد دور الإدارة الأهلية في تعزيز التماسك الوطني وتوحيد الجبهة الداخلية

الخرطوم – One Press   أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أن الإدارة الأهلية تمثل ركيزة أساسية في تعزيز التلاحم الوطني وترسيخ وحدة النسيج الاجتماعي، مشدداً على أهمية دورها في معالجة القضايا المجتمعية ودعم الاستقرار، وذلك خلال لقائه وفدي نظارتي الهدندوة والبني عامر في إطار الجهود الرامية إلى توحيد الجبهة الداخلية ومساندة القوات المسلحة. وشهد اللقاء تأكيداً على وحدة الموقف بين مكونات شرق السودان، حيث أعلن ناظر البني عامر، علي إبراهيم دقلل، وقوف أبناء الشرق صفاً واحداً إلى جانب القوات المسلحة، مؤكداً أن القبيلتين يجمعهما هدف ومصير مشترك. من جانبه، نفى ناظر الهدندوة، محمد أحمد الأمين ترك، ما تداولته بعض وسائل الإعلام بشأن وجود خلافات بين القبيلتين، واصفاً تلك الأنباء بأنها غير صحيحة، ومشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الصفوف والتركيز على القضايا الوطنية، بعيداً عن أي قضايا من شأنها تشتيت الجهود أو الإضرار بالمصلحة العامة.

السودان يعزز حضوره الجمركي في اجتماعات منظمة الجمارك العالمية ببروكسل

بروكسل – One Press شارك السودان في اجتماعات الدورة (147/148) لمجلس منظمة الجمارك العالمية، التي استضافتها العاصمة البلجيكية بروكسل، بوفد ترأسه الفريق شرطة صلاح أحمد إبراهيم، مدير عام قوات الجمارك، وضم مدير دائرة التعاون الدولي.   وناقشت الاجتماعات عدداً من القضايا الجمركية ذات البعد الدولي، أبرزها تيسير التجارة، والتحول الرقمي، وتعزيز التعاون في مكافحة الجريمة العابرة للحدود، إلى جانب استعراض تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم العمل الجمركي وتأمين سلاسل الإمداد العالمية.   وتأتي مشاركة السودان في إطار تعزيز التعاون مع الإدارات الجمركية والمنظمات الدولية، ومواكبة المستجدات العالمية الرامية إلى تطوير الأداء الجمركي، ورفع كفاءة الكوادر، بما يسهم في حماية الاقتصاد الوطني وتيسير حركة التجارة.

error: Content is protected !!