تنسيقية القوى الوطنية تعرض رؤيتها للحوار أمام الآلية الخماسية

One Press عقدت تنسيقية القوى الوطنية، الإثنين، اجتماعًا عبر تقنية الاتصال المرئي مع ممثلي الآلية الخماسية، ناقش عدداً من القضايا المتعلقة بالعملية السياسية والحوار السوداني-السوداني، في إطار المشاورات الرامية إلى دفع جهود السلام والوصول إلى تسوية سياسية شاملة في السودان. وشهد الاجتماع طرح ممثلي الآلية الخماسية ثلاثة محاور رئيسية، شملت رؤية التنسيقية للحوار السوداني-السوداني، وآليات بناء الثقة بين الأطراف المشاركة بما يضمن نجاح الحوار، إضافة إلى موقفها من مشاركة مختلف الجهات والقوى في العملية السياسية. وأكد وفد التنسيقية أن رؤيته تستند إلى إطلاق حوار سوداني-سوداني شامل يضم جميع القوى الوطنية والسياسية والمجتمعية دون إقصاء، باعتبار أن شمولية المشاركة تمثل أحد أهم عوامل نجاح الحوار وتحقيق توافق وطني مستدام. وأوضح الوفد أن الاستثناء الوحيد من هذا المبدأ يشمل الأشخاص الذين صدرت بحقهم إدانات في جرائم أو انتهاكات جسيمة أو قضايا فساد، إلى جانب مليشيا الدعم السريع وما يعرف بـ”تأسيس”، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ منها، مشيرًا إلى أن إشراكها في العملية السياسية يمثل، وفق رؤية التنسيقية، مكافأة لاستخدام السلاح والعنف لتحقيق أهداف سياسية، ويتعارض مع مبادئ العدالة وسيادة القانون، كما يبعث برسائل سلبية بشأن محاسبة مرتكبي الانتهاكات. وفيما يتعلق ببناء الثقة، أكد وفد التنسيقية أن نجاح الحوار يتطلب تهيئة بيئة سياسية مناسبة، والالتزام بمبادئ العدالة والمساءلة، واحترام مخرجات الحوار، وضمان تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، بما يعزز فرص الوصول إلى سلام دائم واستقرار سياسي. كما ناقش أعضاء الوفد مسألة مشاركة المستقلين في اللقاءات التي تنظمها الآلية الخماسية، مشيرين إلى أن بعض المشاركين الذين يُقدمون بوصفهم مستقلين هم في الواقع محسوبون على أحزاب أو جهات سياسية، الأمر الذي قد يؤثر في مبدأ التمثيل المتوازن. ودعت التنسيقية إلى إشراك مستقلين حقيقيين لا يرتبطون تنظيميًا أو سياسيًا بأي حزب أو جهة، بما يعزز مصداقية العملية التشاورية، ويضمن تنوع الآراء وتمثيلًا أكثر حيادية لمختلف شرائح المجتمع السوداني. وأكدت كذلك أهمية ضمان المشاركة الفاعلة لأصحاب المصلحة الحقيقيين والمجتمعات المحلية في جميع أنحاء السودان، باعتبارهم شركاء أساسيين في صناعة السلام وبناء المستقبل. ومن جانبه، شدد رئيس تنسيقية القوى الوطنية، محمد سيد أحمد سر الختم، على ضرورة وضع آليات مناسبة تضمن وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من الحرب في جميع أنحاء السودان، مع ضمان عدم استغلالها في أي أعمال معادية. كما أكد أن الحوار السوداني-السوداني معني بالقوى المدنية، ولا يشمل العسكريين، داعيًا إلى الفصل بين المسار السياسي والمسار العسكري، موضحًا أن المسار العسكري تتم معالجته عبر مقررات مؤتمر جدة، وأن ما يسمى بـ”تأسيس” يعد جزءًا من مليشيا الدعم السريع، وينطبق عليه ما ينطبق عليها. وجدد رئيس التنسيقية تأكيده على دعم جهود السلام والتمسك بالحوار السوداني-السوداني باعتباره الطريق الأمثل لتحقيق سلام مستدام. وشددت التنسيقية، خلال الاجتماع، على أهمية تحقيق تمثيل حقيقي وفاعل للمرأة والشباب والنازحين واللاجئين والإدارات الأهلية والتنظيمات المجتمعية ومنظمات المجتمع المدني، بما يعكس التنوع السوداني ويضمن أن تكون مخرجات الحوار معبرة عن مختلف مكونات المجتمع وقادرة على تحقيق توافق وطني شامل ومستدام. وفي ختام الاجتماع، أعرب ممثلو الآلية الخماسية عن شكرهم وتقديرهم لوفد تنسيقية القوى الوطنية، مشيدين بما قدمه من رؤى ومقترحات، ووصفوا المداخلات بأنها اتسمت بالجدية والموضوعية وأسهمت في إثراء النقاش حول القضايا المطروحة. وأكد ممثلو الآلية الخماسية حرصهم على مواصلة الحوار والتواصل مع تنسيقية القوى الوطنية خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم الجهود الرامية إلى الوصول إلى عملية سياسية شاملة تحقق السلام والاستقرار في السودان.   وفيما يلي النص الكامل لرؤية تنسيقية القوى الوطنية التي قدمها وفدها خلال الاجتماع الافتراضي مع الآلية الخماسية، والتي تضمنت مواقفها وتصوراتها بشأن الحوار السوداني-السوداني، وآليات بناء الثقة، وقضايا المشاركة في العملية السياسية.     ### *رؤية تنسيقية القوى الوطنية* ### *حول اللجنة التحضيرية للحوار السوداني-السوداني وخارطة الطريق للانتقال* ### *يوليو 2026*   ﷽   #### *مقدمة* تضع *تنسيقية القوى الوطنية* بين يدي قيادات الآلية الخماسية لحل الأزمة السودانية هذه الرؤية كإسهام وطني مسؤول، يعبر عن موقف ثابت ومبدئي.   لقد مرّت البلاد بسلسلة أزمات سياسية وعسكرية وإنسانية عميقة فرضت واقعاً بالغ التعقيد. وانطلاقاً من إدراكنا لجسامة هذه التحديات، وتأكيداً على أن الحلول الناجعة لا تنبع إلا من الإرادة الوطنية الخالصة، ودعماً لتطلعات الشعب السوداني للسلام والاستقرار، نتقدم بهذه الرؤية.   ترى التنسيقية أن *الحوار السوداني-السوداني* الذي يخاطب جذور الأزمة هو الخيار الأمثل لإنهاء الحرب والوصول إلى توافق وطني يقود إلى سلام مستدام ودولة مدنية ديمقراطية تسع الجميع.   وظلت التنسيقية حضوراً فاعلاً بوفود تمثل التنوع الجغرافي والمجتمعي للشعب السوداني: الكيانات السياسية والوطنية، الإدارات الأهلية، الطرق الصوفية، المرأة، الشباب، منظمات المجتمع المدني، الأكاديميين، الحقوقيين، النازحين، اللاجئين، المهاجرين والمستقلين. ورغم محاولات بعض القوى لإجهاض هذه المساعي عبر واجهات مصنوعة لا تمثل إلا نفسها، نؤكد أن الحل يبدأ بحوار وطني خالص لا وصاية فيه.   نتقدم بهذا المقترح لترسيخ “الحوار السوداني-السوداني” كآلية وطنية راسخة وكفيلة ببناء توافق شامل والتمهيد لمرحلة انتقالية مستقرة تُرسي دعائم الدولة على أسس السلام والعدالة والديمقراطية وسيادة حكم القانون.   #### *أولاً: الأهداف الاستراتيجية للحوار* 1. *إنهاء الحرب* وإنهاء أي وجود مسلح للمليشيا المتمردة واستعادة الأمن والاستقرار. 2. *الحفاظ على وحدة وسيادة البلاد* وسلامة أراضيها ورفض أي كيانات موازية. 3. *تحقيق العدالة الانتقالية* وجبر الضرر وعدم الإفلات من العقاب. 4. *التوافق على ترتيبات الفترة الانتقالية* ومؤسساتها ومهامها ومدتها الزمنية. 5. *المصالحة الوطنية* ورتق النسيج الاجتماعي وإعادة بناء الثقة. 6. *التأسيس لاقتصاد وطني* لمرحلة إعادة الإعمار والتعافي.   #### *ثانياً: المبادئ الحاكمة* 1. *السيادة والملكية الوطنية الخالصة*: الحوار ملك للشعب السوداني وحده دون وصاية أو إملاءات خارجية. 2. *وحدة الدولة ورفض الموازي*: رفض قاطع لأي هياكل حكم أو كيانات موازية تؤدي لتفتيت الدولة. 3. *الشمول وعدم الإقصاء*: الباب مفتوح لكل قوى تؤمن بالحل السلمي، معايير واضحة للمشاركة. مع تمثيل لا يقل عن *40% للمرأة و 30% للشباب*. 4. *المساواة وتكافؤ الفرص*: تمثيل متساوٍ وعادل للأقاليم وللمرأة والشباب والنازحين والإدارات الأهلية. *لا توجد أي ميزة تفضيلية لأي قوى سياسية على الأخرى*. 5. *الشفافية والمحاسبة*: إطلاع الرأي العام دورياً على مجريات الحوار ومخرجاته عبر مؤتمرات صحفية أسبوعية. 6. *الالتزام الملزم بالمخرجات*: توقيع إعلان سياسي قبل البدء وتعهد بتنفيذ المخرجات. 7. *وحدة المؤسسات*: التمسك بوحدة ومهنية مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية وعدم تسييسها. 8. *دور القوات النظامية*: التأكيد على دور القوات المسلحة في حماية السيادة، مع حصر الترتيبات الأمنية في مسار فني مستقل. 9. *نبذ خطاب الكراهية* والالتزام الدستوري باحترام التعدد. 10. *الواقع الجديد*: الحرب أفرزت واقعاً جديداً ومرحلة جديدة نسخت ما قبلها بالضرورة. 11. *المرونة*: يجوز تعديل خارطة الطريق أو الجدول الزمني بالتوافق بين الأطراف إذا ظهرت ظروف استثنائية تستوجب ذلك، دون الإخلال بالأهداف الأساسية للحوار. 12. *ربط المخرجات بالتنفيذ*: تُحوَّل

السودان وتركيا يعززان شراكتهما الاستراتيجية.. توقيع مذكرة تفاهم للتعاون الدبلوماسي في أنقرة

أنقرة – One Press   بحث وزير الخارجية والتعاون الدولي، السفير محيي الدين سالم أحمد إبراهيم، مع نظيره التركي هاكان فيدان، في العاصمة التركية أنقرة، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين السودان وتركيا، وذلك خلال زيارة رسمية بدأها الوزير السوداني اليوم الثلاثاء.   وتناولت المباحثات الموسعة آفاق تطوير التعاون المشترك في عدد من المجالات، شملت الاقتصاد والتجارة والاستثمار والطاقة والتعليم والثقافة، إلى جانب بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك.   واستعرض وزير الخارجية السوداني تطورات الأوضاع في البلاد، والجهود المبذولة لاستعادة الأمن والاستقرار ودفع مسيرة إعادة الإعمار، معربًا عن تقدير الحكومة السودانية للمواقف التركية الداعمة لسيادة السودان، وللمساعدات الإنسانية التي تقدمها أنقرة.   من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان استمرار موقف بلاده الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، مشددًا على مواصلة تقديم الدعم الإنساني وتعزيز التعاون الثنائي لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.   وعلى هامش الزيارة، وقع الوزيران مذكرة تفاهم للتعاون بين المعهد الدبلوماسي السوداني والأكاديمية الدبلوماسية التابعة لوزارة الخارجية التركية، بهدف تعزيز التدريب والتأهيل الدبلوماسي، وتبادل الخبرات والبرامج التدريبية والمناهج.   واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، بما يسهم في الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية السودانية التركية إلى آفاق أرحب.

تشاد تنسحب من المحكمة الجنائية الدولية وتتهمها بالانتقائية والانحياز ضد أفريقيا

One Press أعلنت الحكومة التشادية انسحابها رسميًا من نظام روما الأساسي المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية، مبررة قرارها بما وصفته بـ”الانتقائية والانحياز” في عمل المحكمة، وتركيزها على دول الجنوب العالمي، ولا سيما القارة الأفريقية. وتستضيف تشاد أعدادًا كبيرة من اللاجئين السودانيين، بينهم شهود في القضايا التي تنظرها المحكمة بشأن دارفور، بما في ذلك ملفات تتعلق بالأحداث الأخيرة في الفاشر والجنينة، إلى جانب القضايا السابقة المرتبطة بالإقليم. وكانت نائبة المدعي العام للمحكمة قد زارت تشاد خلال الشهر الجاري، وقدمت تقريرها إلى مجلس الأمن بعد لقاءات مع مسؤولين تشاديين ولاجئين سودانيين. وقالت وزارة الشؤون الخارجية والتكامل الأفريقي والتشاديين بالخارج، في بيان اطلعت عليه “العودة”، إن قرار الانسحاب جاء عقب مراجعة شاملة لأداء المحكمة منذ بدء نفاذ نظام روما الأساسي عام 2002، معتبرة أن حصيلة عملها لم ترق إلى التطلعات التي صاحبت تأسيسها. وأضاف البيان أن البيانات الرسمية للمحكمة، المحدثة حتى 11 مايو 2026، تظهر وجود 125 دولة طرفًا في النظام الأساسي، بينها 33 دولة أفريقية، مشيرًا إلى أن المحكمة فتحت منذ إنشائها 13 تحقيقًا، كان 9 منها في دول أفريقية، مقابل 4 تحقيقات فقط خارج القارة، وهو ما اعتبرته تشاد دليلًا على اختلال التوازن في أولويات المحكمة. كما أوضحت الوزارة أن المحكمة تحتجز حاليًا سبعة أشخاص، ستة منهم في قضايا أفريقية، بينما يتعلق شخص واحد فقط بقضية خارج أفريقيا، معتبرة أن هذا الواقع عزز الانطباع بأن المحكمة أصبحت عرضة للتوظيف السياسي. ودعت تشاد الاتحاد الأفريقي والدول الأعضاء إلى تسريع تطوير الآليات القضائية الأفريقية وتعزيز دورها، بما يرسخ عدالة قارية أكثر استقلالًا وتوازنًا، مع التأكيد على احترام سيادة الدول. وشددت في الوقت ذاته على أن قرار الانسحاب لا يعني التخلي عن مبدأ مكافحة الإفلات من العقاب، وإنما يعكس ثقتها في تنامي قدرات الأنظمة القضائية الوطنية والأفريقية على تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا. وفي سياق متصل، شهدت الجمعية العامة للدول الأطراف في المحكمة خلال الأسبوع الماضي تصويتًا انتهى بعزل المدعي العام للمحكمة، بعد تأييد 82 دولة من أصل 125 دولة عضوًا للقرار. وكان المدعي العام قد انتُخب عام 2021 لولاية تمتد تسع سنوات. ويأتي ذلك في وقت كانت فيه الولايات المتحدة قد فرضت، خلال عام 2025، عقوبات على تسعة من مسؤولي المحكمة، بينهم قضاة والمدعي العام ونائباه، على خلفية تحقيقات تتعلق بجرائم حرب مزعومة مرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة.

والي الخرطوم: الانتصارات في كردفان تعزز مسار استعادة السيطرة على البلاد

الخرطوم – one press   هنأت ولاية الخرطوم القوات المسلحة والقوات المساندة لها بالانتصارات التي حققتها في عدد من مناطق ولاية شمال كردفان، مشيدة بما وصفته بالتضحيات التي أسهمت في استعادة مناطق جديدة ومواصلة العمليات العسكرية. وقال والي الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، إن الولاية تدعم توجيهات رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بمواصلة العمليات العسكرية حتى استعادة السيطرة على جميع أنحاء البلاد. وأضاف أن ظهور البرهان وسط الجنود في المناطق التي تمت استعادتها يحمل “رسائل عميقة الدلالات”، ويؤكد – بحسب تعبيره – أن القيادة موجودة في قلب المعركة إلى جانب المقاتلين، وأن كردفان أصبحت في وضع آمن. وأكد الوالي أن استكمال تحرير ولاية الخرطوم، وفق رؤيته، يرتبط باستعادة السيطرة على جميع أنحاء البلاد، معلناً وقوف مواطني الولاية إلى جانب القوات النظامية، ومشيراً إلى استعداد المقاومة الشعبية لدعم القوات المسلحة ومواصلة ما وصفه بمسيرة الدفاع عن الوطن.

الجامعة العربية: السودان يمتلك مقومات التحول إلى منصة إقليمية للنقل والتجارة الذكية

الخرطوم – one press   أكدت ممثلة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بهجت أبو النصر، أن السودان يمتلك مقومات استراتيجية تؤهله ليصبح مركزاً إقليمياً للنقل والتجارة والربط بين الدول العربية والأفريقية، داعية إلى تطوير بنية تحتية حديثة وتبني حلول النقل الذكي لتحقيق التنمية المستدامة.   جاء ذلك خلال مشاركتها في أعمال المنتدى السوداني العربي للنقل الذكي، الذي استضافه فندق السلام روتانا بالخرطوم، برعاية وزارة النقل وبالتعاون مع الجهاز العربي للنقل، وبمشاركة مسؤولين وخبراء من عدد من الدول العربية.   وأوضحت أبو النصر أن قطاع النقل يُعد أحد المحركات الرئيسة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، لما يؤديه من دور في تسهيل حركة الأفراد والبضائع، وتنشيط التجارة، وربط مناطق الإنتاج بالأسواق، إلى جانب خلق فرص العمل وتحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية، محذرة من أن الاعتماد على أنظمة النقل التقليدية يحد من فرص التنمية.   وأشارت إلى أن الموقع الجغرافي للسودان، الذي يربط بين العالم العربي وأفريقيا ويطل على البحر الأحمر، إضافة إلى ما يمتلكه من شبكات طرق وسكك حديدية ونقل نهري وموانئ ومطارات، يمنحه ميزات تنافسية كبيرة في مجالات الزراعة والتعدين والتجارة والخدمات اللوجستية.   وأضافت أن الاستفادة من هذه المقومات تتطلب التحول إلى أنظمة نقل حديثة تعتمد على التكنولوجيا، مع ابتكار آليات تمويل تجمع بين الموارد الحكومية والاستثمارات الخاصة، وتعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.   وأكدت أبو النصر أن الشباب السوداني والعربي يمثلون عنصراً محورياً في ابتكار حلول محلية تتناسب مع احتياجات المدن والمجتمعات، مشددة على أهمية الاستفادة من التجارب العربية الناجحة في مجال النقل الذكي، مع مراعاة الخصوصية الاقتصادية والجغرافية لكل دولة. وأعربت عن ثقتها في أن المنتدى سيسهم في صياغة رؤية مشتركة لتعزيز منظومة نقل آمنة وذكية ومستدامة في السودان والمنطقة العربية.

مستشار رئيس الوزراء يكرّم بائعات الشاي في الخرطوم بدعم مالي ويشيد بصمودهن خلال الحرب

الخرطوم – one Press   قدّم مستشار رئيس الوزراء، مصلح نصار الرشيدي، السبت، دعماً مالياً لنحو خمسين من بائعات الشاي بشارع المك نمر في الخرطوم، في إطار مبادرة تستهدف دعم الشرائح الضعيفة المتأثرة بالحرب، تقديراً لصمودهن واستمرارهن في العمل رغم الظروف الاستثنائية.   وأوضح الرشيدي، خلال زيارته للموقع، أن المبادرة تأتي عرفاناً بما أبدته بائعات الشاي من ثبات، مشيراً إلى أن عدداً منهن واصلن العمل في المنطقة حتى خلال سنوات الحرب. وأضاف أن رئيس الوزراء كان يعتزم المشاركة في الزيارة، إلا أن ظروفاً حالت دون ذلك، مؤكداً التزام الحكومة بتقديم ما تستطيع من دعم وفق الإمكانات المتاحة. وخاطب الرشيدي بائعات الشاي، مؤكداً أنهن يمثلن نموذجاً للعمل الشريف والكفاح، وأن الوقوف إلى جانبهن واجب وطني، داعياً إلى إعادة تفعيل المنظمة أو الرابطة التي كانت تجمعهن بما يسهم في تنظيم نشاطهن والدفاع عن حقوقهن.   وشمل الدعم المالي نحو خمسين مستفيدة، بهدف المساهمة في تحسين أوضاعهن المعيشية في ظل التحديات الاقتصادية التي خلفتها الحرب.   وفي ختام الزيارة، هنأ مستشار رئيس الوزراء القوات المسلحة والقوات المساندة لها بالانتصارات التي تحققت في محور كردفان، وردد مع الحاضرات شعار: “جيش واحد.. شعب واحد”.

تمشيط أكثر من مئة قرية.. الجيش السوداني يُحكم قبضته على مناطق شمال كردفان المستردة من الدعم السريع

تقرير  : one press   استعاد الجيش السوداني، بمؤازرة القوات المشتركة وقوات المقاومة الشعبية، السيطرة على أربع مناطق رئيسية في ولاية شمال كردفان، هي بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة وأم قرفة، بعد معارك عنيفة مع مليشيا الدعم السريع المتمردة، في تطور عسكري وصفته القيادة العامة للقوات المسلحة بأنه جاء “عنوة واقتدارا”. وأعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة، في بيان صدر فجر السبت، أن قواتها والقوات المساندة لها تمكنت من تحرير المدن الأربع عقب عمليات عسكرية وصفتها بـ”المحكمة”، مؤكدة أن المليشيا مُنيت بخسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، فيما تراجعت فلولها هاربة تاركة خلفها أسلحة وآليات.    مواقع ذات قيمة عسكرية واستراتيجية   تحظى المدن المستردة بأهمية ميدانية بارزة في خريطة الصراع بغرب السودان. فبارا تقع على شبكة طرق تربط مدينة الأبيض بالمناطق الغربية المؤدية إلى إقليم دارفور، ما يجعل السيطرة عليها عاملا مهما في تأمين خطوط الإمداد والحد من حرية تحرك المليشيا بين محاور القتال. أما جبرة الشيخ فتمثل بوابة ميدانية نحو شمال وغرب كردفان، وتسهم السيطرة عليها في تضييق هامش المناورة أمام المليشيا وتعزيز أمن الطرق الاستراتيجية الرابطة بين ولايات الوسط وإقليم كردفان.  عمليات تمشيط لتثبيت السيطرة   في أعقاب الإعلان عن استعادة المناطق الأربع، أفاد الناطق الرسمي باسم قوات العمل الخاص المساندة للجيش، محمد ديدان، بأن قواته مشطت أكثر من مئة قرية في محيط جبرة الشيخ وأم سيالة، مؤكدا أن العمليات مستمرة لملاحقة ما وصفه بـ”آخر معاقل المليشيا” على طريق الصادرات. وأوضح، في منشور له، أن أعمال التمشيط تندرج ضمن جهود تأمين المناطق المستردة.   وأفاد مصدر عسكري بأن قوات الجيش والقوات المساندة نفذت عمليات تمشيط واسعة في المدن الأربع بهدف تأمينها وإنشاء ارتكازات عسكرية لتثبيت السيطرة عليها، فيما بث جنود من الجيش، صباح الأحد، صورا ومقاطع فيديو توثق سير عمليات التمشيط في جبرة الشيخ.   تصريحات القيادة المشتركة   من جانبه، قال القائد العام للقوة المشتركة، الفريق جمعة حقار، إن قواته تمكنت من استرداد المناطق الأربع بعد تنفيذ عمليات عسكرية دقيقة، مشيرا إلى أن التقدم العسكري مستمر ضمن خطة موضوعة لاستعادة السيطرة على ما تبقى من مناطق، وأن قواته تواصل ملاحقة عناصر المليشيا المنسحبة.   وعلّق حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، على التطورات بالقول إن ما تحقق ليس نهاية المعركة، بل بداية مرحلة جديدة من الحسم، مؤكدا أن القوات المسلحة والقوات المشتركة والمقاومة الشعبية تمكنت “بعزيمة لا تلين وإرادة لا تُقهر” من تحرير المناطق الأربع، عقب عمليات وصفها بالنوعية والمحكمة التي أربكت صفوف المليشيا. ودعا مناوي إلى عدم الركون إلى الشعور بالأمان، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية في المنطقة.    تهنئة من جهاز المخابرات العامة   وتقدم المدير العام لجهاز المخابرات العامة، الفريق أول أمن أحمد إبراهيم علي مفضل، ونائباه وضباط وضباط صف وجنود الجهاز، بالتهنئة إلى رئيس مجلس السيادة القائد العام لقوات الشعب المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ونائبه وأعضاء المجلس، ورئيس وأعضاء مجلس الوزراء، ورئيس هيئة الأركان ونوابه، وإلى الشعب السوداني، بمناسبة استرداد المدن الأربع.   وجاء في بيان التهنئة أن الجهاز يستحضر، بهذه المناسبة، قيم العطاء والتضحية والفداء، مؤكدا وقوفه إلى جانب الجيش ومواصلته مسيرته في تحقيق الأمن للوطن والمواطنين مهما بلغت التحديات. كما امتدت التهنئة إلى أبطال القوات المسلحة ومنسوبي الجهاز والقوات النظامية والمشتركة المرابطين في ساحات القتال، داعيا الله أن يعم البلاد الأمن والسلام وأن يتقبل الشهداء ويشفي الجرحى ويفك الأسرى.    سياق الصراع   تأتي هذه التطورات في ظل معارك محتدمة بين الجيش السوداني وحلفائه من جهة، ومليشيا الدعم السريع من جهة أخرى، للسيطرة على مدينتي بارا والأبيض والمناطق المحيطة بهما، باعتبارهما محورا استراتيجيا في ولاية شمال كردفان. وتتواصل هذه المواجهات وسط جهود دولية تسعى إلى فرض هدنة إنسانية والدفع نحو حل للأزمة السودانية المستمرة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.  

وزير الدفاع يدعو إلى تشديد الرقابة على التعدين وملاحقة مهربي المعادن بحزم

الخرطوم – one press   شدد وزير الدفاع، الفريق حسن داؤود كبرون، على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لمكافحة تهريب المعادن، مؤكداً أن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب تعزيز الضوابط، وفرض هيبة الدولة، وتفعيل العقوبات الرادعة بحق المهربين.   وقال كبرون، خلال مخاطبته ملتقى الأمل الأول لقضايا التعدين بالخرطوم، إن مكافحة التهريب تستوجب تطوير البنية التحتية الخاصة بصادرات المعادن في الولايات، وتوحيد قنوات المعاملات في قطاع التعدين، إلى جانب تنظيم العمل بمناطق الإنتاج، وتأهيل البنية التحتية للموارد المعدنية.   ودعا إلى تبني سياسات أكثر مرونة في التعامل مع المنتجين، وتشجيع الصادرات عبر القنوات الرسمية، مع اشتراط حمل العاملين في قطاع التعدين لمستندات إثبات الهوية وربط النشاط التعديني بالهوية السودانية.   وأشاد وزير الدفاع بجهود وزيري المالية والمعادن في إدارة الموارد وتسخيرها لدعم الدولة خلال الحرب، مثمناً كذلك دور حكام الأقاليم وولاة الولايات في دعم المجهود الحربي والمساهمة في تهيئة العاصمة الخرطوم لعودة المواطنين.

مناوي: تحرير بارا وأم قرفة وأم سيالة وجبرة الشيخ يفتح مرحلة جديدة من العمليات

الخرطوم – One Press   قال حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، إن استعادة السيطرة على مناطق بارا وأم قرفة وأم سيالة وجبرة الشيخ تمثل بداية مرحلة جديدة في سير العمليات العسكرية، مؤكداً أن المعركة لم تنته بعد وأن القوات تمضي نحو مرحلة الحسم.   وأوضح مناوي، في منشور على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، أن القوات المسلحة والقوات المشتركة والمقاومة نفذت عمليات عسكرية وصفها بالنوعية، أسفرت عن إرباك صفوف قوات الدعم السريع وإلحاق خسائر كبيرة بها في الأرواح والعتاد، إلى جانب انهيار دفاعاتها في تلك المناطق.   واختتم مناوي منشوره بالإشادة بما وصفه ببطولات المقاتلين، مترحماً على الشهداء، ومتمنياً الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.

تحذير أممي: نفاد تمويل المساعدات يهدد ملايين السودانيين خلال أسابيع

الخرطوم – one Press   حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن ملايين السودانيين قد يفقدون إمكانية الحصول على المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة خلال الأسابيع المقبلة، في ظل توقعات بنفاد التمويل المخصص للتحويلات النقدية في أغسطس، ومخزونات الغذاء في سبتمبر، ما لم يتم توفير تمويل عاجل.   وأوضح البرنامج، في تقرير عملياته الإنسانية لشهر يونيو، أن السودان يواجه واحدة من أكبر أزمات الجوع في العالم، حيث يحتاج نحو 33.7 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026، بينهم 19.5 مليون شخص يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي، بينما يواجه 825 ألف طفل خطر سوء التغذية الحاد الوخيم، ويتعرض 3.4 مليون طفل لمخاطر صحية قد تهدد حياتهم.   وأشار التقرير إلى أن مخزونات الغذاء قد تنفد بحلول سبتمبر، فيما يُتوقع توقف التحويلات النقدية اعتباراً من أغسطس بسبب نقص التمويل، الأمر الذي سيحرم ملايين المستفيدين من أشكال الدعم الأساسية.   وبيّن البرنامج أنه قدم خلال يونيو مساعدات نقدية لنحو 1.4 مليون شخص، وهو أعلى عدد شهري للمستفيدين منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، إلى جانب مساعدات غذائية لنحو 3.7 ملايين شخص، بينهم مليون شخص يقيمون في مناطق معرضة لخطر المجاعة.   وأكد أن شح الموارد اضطره إلى قصر المساعدات على المناطق والأسر الأكثر تضرراً، موضحاً أن التمويل المتاح لا يسمح حالياً سوى بدعم نحو أربعة ملايين شخص شهرياً، أي ما يعادل شخصاً واحداً فقط من كل خمسة أشخاص يحتاجون إلى مساعدات غذائية طارئة.   ودعا البرنامج إلى توفير 656 مليون دولار بصورة عاجلة لتغطية عملياته خلال الأشهر الستة المقبلة، محذراً من أن استمرار فجوة التمويل سيقوض المكاسب الإنسانية المتحققة، ويهدد الأمن الغذائي، ويزيد من مخاطر عدم الاستقرار في المنطقة.   ولفت التقرير إلى أن المناطق الأكثر عرضة لخطر المجاعة تشمل كادقلي والدلنج والمناطق المحيطة بجبال النوبة الغربية في جنوب كردفان، إلى جانب أمبرو وكرنوي والطينة وريف الفاشر ومليط وكتم وطويلة في شمال دارفور.   كما أشار إلى استمرار تدهور الأوضاع الأمنية، خاصة في شمال كردفان، حيث تسببت العمليات العسكرية وهجمات الطائرات المسيّرة حول مدينة الأبيض في تعطيل خدمات الوقود والكهرباء والمياه. وأضاف أن استمرار إغلاق معبر يابوس–أصوصا مع إثيوبيا منذ 9 يونيو أدى إلى اضطراب حركة التجارة في إقليم النيل الأزرق، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع توافرها.   وأكد التقرير كذلك أن القيود المفروضة على الوصول الإنساني حالت دون إدخال أي مساعدات غذائية عينية إلى ولاية غرب كردفان طوال عام 2026، فيما أسهمت الإجراءات الإدارية المطولة في إبطاء تنفيذ برامج المساعدات الغذائية.

error: Content is protected !!