عقار من سنكات: السودانيون يقفون خلف القيادة لعبور البلاد نحو الاستقرار

سنكات – One Press   قال نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني مالك عقار إير إن السودانيين يقفون خلف القيادة الوطنية من أجل تجاوز التحديات الراهنة وقيادة البلاد نحو الاستقرار والتنمية، وذلك خلال مشاركته في صلاة عيد الأضحى بمدينة سنكات شرقي السودان.   وأضاف عقار، في كلمة أمام المصلين بحضور مسؤولين محليين وقيادات أهلية، أن المرحلة الحالية تتطلب وحدة الصف الوطني والعمل المشترك لتجاوز آثار الحرب وتحقيق الأمن والسلام في البلاد.   كما دعا إلى استذكار تضحيات من وصفهم بأبناء الوطن الذين يشاركون في العمليات العسكرية الجارية، معتبراً أن تلك التضحيات تهدف إلى الحفاظ على وحدة السودان واستقراره.   وأعرب نائب رئيس مجلس السيادة عن أمله في أن يشهد السودان خلال الفترة المقبلة تحسناً في الأوضاع الأمنية والسياسية، وأن يحل عيد الأضحى القادم وقد تحقق السلام والاستقرار في مختلف أنحاء البلاد.   وتأتي تصريحات عقار في وقت تواصل فيه السلطات السودانية التأكيد على المضي في جهود استعادة الاستقرار وإعادة الإعمار في المناطق المتأثرة بالحرب.

كباشي يؤدي صلاة عيد الأضحى في أم درمان ويدعو للأمن والاستقرار في السودان

أم درمان – One Press   أدى عضو مجلس السيادة الانتقالي السوداني شمس الدين كباشي صلاة عيد الأضحى، صباح اليوم، في قشلاق سليمان بشارة بمدينة أم درمان، بحضور قائد منطقة وادي سيدنا العسكرية الوليد عبد القادر أحمد عجبنا وعدد من الضباط والمواطنين.   وعقب الصلاة، تبادل كباشي التهاني مع المصلين بمناسبة العيد، معرباً عن أمله في أن يعيد الله المناسبة على السودان وقد تحقق الأمن والاستقرار والسلام في مختلف أنحاء البلاد.   ودعا المسؤول السوداني إلى التمسك بقيم التآخي والتكافل التي تجسدها المناسبة، متمنياً أن يتقبل الله صالح الأعمال وأن يحمل العيد بشائر الخير للسودانيين.   وتأتي المناسبة في وقت تشهد فيه البلاد جهوداً رسمية ومجتمعية لدعم الاستقرار وتهيئة الأوضاع لعودة الحياة الطبيعية في عدد من المناطق.

محكمة الرأي العام ..قراءة في حيثيات حكم رشان

مقال تحليلي : بورتسودان – خاص الوكالة   ▪️لم تولد الصحافة لتكون منصة للمديح ولا ساحة لتصفية الحسابات، بل نشأت بوصفها عين المجتمع المفتوحة على السلطة والمال والنفوذ. فمنذ أن عرف الإنسان الدولة، عرف الحاجة إلى من يراقبها، يفتش في ملفاتها، ويسألها الأسئلة التي يخشى الآخرون طرحها. ولهذا بقيت الصحافة، خصوصاً الصحافة الاستقصائية، واحدة من أخطر المهن وأكثرها حساسية، لأنها تتحرك دائماً في المنطقة الواقعة بين الحقيقة والنفوذ. ▪️التحقيق الصحفي ليس مقال رأي غاضباً، ولا منشوراً انفعالياً، بل علم كامل له قواعده الصارمة. يبدأ بالمعلومة، ثم الوثيقة، ثم التحقق، ثم منح حق الرد، ثم استخدام اللغة القانونية الآمنة. فالصحفي لا يعمل قاضياً يصدر الأحكام، ولا وكيلاً للنيابة يوجه الاتهامات، وإنما ناقل وقائع يترك للقارئ وللقضاء حق التقييم النهائي. ▪️الحكم الصادر بحق الصحفية رشان أوشي أحدث صخباً واسعاً داخل الوسط الإعلامي والسياسي، لأن القضية تجاوزت شخص الكاتبة إلى سؤال أكبر يتعلق بحدود حرية الصحافة في السودان، والمسافة الفاصلة بين كشف الفساد وبين الوقوع تحت طائلة قوانين إشانة السمعة وجرائم المعلوماتية. ▪️وبحسب منطوق الحكم الصادر من محكمة جرائم المعلوماتية، فقد أُدينت الكاتبة بموجب المادة (25/26) من قانون مكافحة جرائم المعلوماتية لسنة 2018 تعديل 2020، مع الحكم بالسجن لمدة عام والغرامة المالية. غير أن القضية، في تقدير كثيرين، لم تكن مجرد نزاع قانوني تقليدي، بل مواجهة معقدة بين حق المجتمع في المعرفة وحق الأفراد في حماية السمعة والاعتبار. ▪️المقال محل النزاع حمل اتهامات بالغة الخطورة لمسؤولين وضباط، واستخدم لغة حاسمة من قبيل “الخيانة” و”الفساد” و”التستر”، وهي أوصاف ثقيلة قانونياً، خصوصاً عندما تُنشر عبر الوسائط الإلكترونية. المحكمة — وفق ما يظهر من منطوق الحكم — رأت أن النص تجاوز حدود النقد والتحليل إلى مستوى الإسناد المباشر لوقائع جنائية دون أحكام قضائية نهائية منشورة تسند تلك الاتهامات. ▪️في المقابل، يرى قطاع واسع من الصحفيين أن القضية تتعلق أساساً بحق الصحافة في الاقتراب من ملفات الفساد داخل المؤسسات العامة، وأن تضييق مساحة النشر الاستقصائي قد يدفع الصحفيين إلى الخوف من تناول قضايا المصلحة العامة. بينما يرى آخرون أن قوة القضية الصحفية لا تأتي من حدة اللغة، وإنما من قوة الوثيقة ودقة الصياغة القانونية. ▪️في مرافعة الرأي العام، بدت القضية وكأنها مواجهة بين طرفين: كاتبة تقول إنها كشفت وقائع تتعلق بالمصلحة العامة، وشاكٍ رأى أن المقال ألحق به ضرراً معنوياً ومهنياً جسيماً عبر نشر اتهامات تمس الشرف الوظيفي والوطني. وبين الطرفين وقفت المحكمة لتفصل ليس في الجدل السياسي، بل في طريقة الصياغة وحدود المسؤولية القانونية للنشر الإلكتروني. ▪️القضية أعادت إلى الواجهة سؤالاً قديماً داخل غرف التحرير: كيف يوازن الصحفي بين الجرأة المهنية والسلامة القانونية؟ فالكثير من التحقيقات القوية تسقط قضائياً لا بسبب ضعف المعلومات، بل بسبب طريقة الكتابة. كلمة واحدة قطعية قد تحول التحقيق من “كشف صحفي” إلى “اتهام مباشر”، ومن “معلومة قيد الفحص” إلى “إدانة علنية”. ▪️المدارس الحديثة في الصحافة الاستقصائية تقوم على مبدأ بسيط: “دع الوثيقة تتحدث، لا الكاتب.” ولهذا تعتمد المؤسسات المهنية الكبرى على لغة التحوط القانوني مثل: “بحسب مستندات”، “وفق مصادر”، “تشير التحقيقات”، “لم يتسن الحصول على رد”، بدلاً من اللغة الجازمة التي قد تُفهم كحكم نهائي. ▪️الصحافة ليست خصماً لأحد، لكنها أيضاً ليست محكمة. مهمتها أن تفتح الباب للحقيقة، لا أن تصدر الأحكام باسم المجتمع. وكلما اقترب الصحفي من الملفات الحساسة، ازدادت حاجته إلى الدقة، والتوازن، والوعي القانوني. ▪️وربما تكون أهم توصية خرجت بها هذه القضية للزملاء الصحفيين هي أن التحقيق الاستقصائي لم يعد مجرد موهبة في الكتابة، بل أصبح علماً قائماً بذاته، يحتاج إلى التدريب على: التحقق من المعلومات، إدارة الوثائق، حق الرد، السلامة الرقمية، والصياغة القانونية الآمنة. ▪️فالصحفي الذي يحمل قلماً بلا معرفة قانونية، قد يخسر قضيته حتى وهو يقترب من الحقيقة. عوض الله نواي – مدير وكالة One Press للتحقيقات الصحفية والإعلام

غانا تطلق نظام التأشيرة الإلكترونية وتعفي الأفارقة من رسوم الدخول

أكرا – One Press أعلنت حكومة غانا إطلاق نظام التأشيرة الإلكترونية الجديد رسمياً، مع إعفاء مواطني جميع الدول الأفريقية من رسوم التأشيرة، في خطوة وصفتها السلطات بأنها تهدف إلى تعزيز السياحة والتجارة والاستثمار وتسهيل حركة التنقل داخل القارة الأفريقية. ودشّن الرئيس جون دراماني ماهاما النظام الجديد في 25 مايو 2026، مؤكداً أن التأشيرة الإلكترونية ستتيح للزوار إكمال إجراءات السفر عبر الإنترنت دون الحاجة إلى مراجعة السفارات أو القنصليات في معظم الحالات. وقال وزير الخارجية الغاني صامويل أوكودزيتو أبلاكوا إن القرار يتضمن إلغاء رسوم التأشيرة بالكامل للمواطنين الأفارقة، معتبراً أن الخطوة تمثل تحولاً مهماً نحو تعزيز التكامل الإقليمي وتسهيل انتقال الأفراد ورؤوس الأموال بين دول القارة. وتسعى غانا من خلال النظام الجديد إلى تحسين جاذبيتها كوجهة للسياحة والأعمال والاستثمار، إلى جانب تحديث منظومة الهجرة والرقابة الحدودية عبر الخدمات الرقمية. وكانت الحكومة الغانية قد أعلنت في وقت سابق عزمها تطبيق سياسة الإعفاء من التأشيرات أو الرسوم على مواطني الدول الأفريقية اعتباراً من 25 مايو 2026، قبل أن تدخل الخطوة حيز التنفيذ رسمياً مع إطلاق منصة التأشيرة الإلكترونية الجديدة.

مقاومة الفاشر تتهم المليشيا بشن هجمات مسيّرة على أسواق مدنية في شمال دارفور

كرنوي ـ One Press اتهمت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر مليشيا الدعم السريع بتنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت أسواقاً مدنية في منطقتي كرنوي والطينة بولاية شمال دارفور، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وسط المدنيين. وقالت التنسيقية، في بيان، إن طائرات مسيّرة تتبع لمليشيا الدعم السريع قصفت، اليوم، سوق منطقة كرنوي، متسببة في سقوط عدد من القتلى والجرحى، واصفة الحادثة بأنها «مجزرة جديدة» ضمن سلسلة من الانتهاكات التي تستهدف المدنيين. وأضاف البيان أن سوق منطقة الطينة تعرّض، أمس، لهجوم مماثل بطائرة مسيّرة، أسفر عن مقتل 14 شخصاً، بينهم امرأتان، وإصابة أكثر من 50 آخرين بجروح متفاوتة. وأشارت التنسيقية إلى أن منطقتي كرنوي والطينة تقعان تحت سيطرة القوات المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني، معتبرة أن استهداف الأسواق يمثل تهديداً مباشراً للمدنيين ولحركة النشاط التجاري في المنطقة.  

وفاة الفنان السوداني مجذوب أونسة في حادث مروري بين عطبرة وأمدرمان

أمدرمان _ One Press   توفي الفنان السوداني مجذوب أونسة إثر حادث مروري وقع على الطريق الرابط بين مدينتي عطبرة وأمدرمان، أثناء توجهه لأداء واجب عزاء، بحسب ما أفادت به مصادر مقربة من أسرته.   وأوضحت المصادر أن جثمان الراحل نُقل إلى مدينة شندي، على أن يُوارى الثرى لاحقاً في أمدرمان، وسط حالة من الحزن والصدمة خيّمت على الأوساط الفنية والثقافية وبين محبيه داخل السودان وخارجه.   ويُعد مجذوب أونسة من أبرز رموز الأغنية السودانية الحديثة، حيث قدم منذ سبعينيات القرن الماضي تجربة فنية متميزة جمعت بين الأصالة والتجديد، واستطاع عبر صوته وأسلوبه الخاص أن يحجز مكانة راسخة في وجدان المستمع السوداني.   وعُرف الراحل باهتمامه بالتوزيع الموسيقي الحديث واعتماده على الأوركسترا الكاملة في عدد من أعماله، كما ارتبط اسمه بأغانٍ عاطفية ووطنية ظلت حاضرة في الذاكرة الفنية السودانية على مدى عقود.   وشارك أونسة في العديد من البرامج الفنية الجماهيرية، من أبرزها برنامج أغاني وأغاني، حيث أسهم في توثيق التراث الغنائي السوداني وتقديمه للأجيال الجديدة بأسلوب يحافظ على روح الأغنية السودانية ويواكب التطورات الفنية.   وبرحيله، يفقد السودان أحد أبرز الأصوات التي أسهمت في إثراء المكتبة الغنائية السودانية وترك بصمة فنية امتدت لعقود.

بيت الجالوص… والنائحة المُستأجرة

▪️في الدراما السودانية القديمة، لم يكن اختيار الأسماء عبثاً. فالاسم عند الكاتب الحقيقي ليس زينة لغوية، بل مفتاح لفهم الفكرة كلها. ولذلك جاء مسلسل بيت الجالوص بعنوانه الصادم والدلالي معاً. ▪️و”الجالوص” في الثقافة السودانية ليس مجرد بيت طيني، بل بيت يحتاج إلى ترميم دائم، وإلى طلاء متكرر بروث الأبقار حتى يخفي التشققات ويمنح الجدران شكلاً يبدو متماسكاً من الخارج، بينما الحقيقة في الداخل شيء آخر تماماً. ▪️ذلك “الطلاء” ليس ترميماً حقيقياً، بل عملية تجميل مؤقتة لبيت قابل للتصدع في أي لحظة. ▪️ولهذا بدت الفكرة الذكية في المسلسل وكأنها إسقاط مباشر على عالم الفساد والرشاوى والمحسوبية، حيث تُستخدم الأموال والهبات والعطايا كطبقة “زبالة” جديدة لتغطية الروائح القديمة، وإخفاء التشققات الأخلاقية التي تنهش المؤسسات والإعلام والسياسة معاً. ▪️المسلسل الذي كتبه الدكتور علي بلدو، وقدمه عبر الإذاعة السودانية في إطار “السايكو دراما”، لم يكن مجرد حكاية عن رجل أعمال فاسد يحاول طمس ماضيه، بل محاولة لقراءة النفس البشرية حين تتحول الرشوة إلى أسلوب حياة، وحين يصبح شراء الذمم أسهل من مواجهة الحقيقة. ▪️وفي الحقيقة… الصحافة نفسها تملك “بيوت جالوص” كثيرة. ▪️فهناك صحفيون لا يعيشون على المهنة، بل على ما يُطلى به الجدار. كلما ظهرت فضيحة، جاء الطلاء. كلما انكشف فساد، جاءت “الزبالة” الجديدة لتغطية الرائحة. وكلما تصدع الجدار، ظهر ممول جديد يحمل قدحاَ آخر من الطلاء. ▪️ومن هنا ظهر السؤال الذي يتداوله الناس هذه الأيام: هل النائحة… مُستأجرة؟ ▪️طبعاً، كثيرون سخروا من الرجل الذي قال عبارته الشهيرة عن “النائحة المستأجرة”، وتحولت الجملة إلى مادة للتندر في الأسافير، لكن وسط الضحك اختفى السؤال الأهم: من يدفع؟ ▪️فالبرنامج الذي يُقدَّم بصورة يومية أو شبه يومية لا يُبث عبر هاتف متهالك داخل غرفة ضيقة، ولا يُنتج بطريقة “لايفات المليشيات” المرتجلة، بل يتم تصويره داخل استوديو محترم في المهندسين، بطاقم تصوير وإضاءة ومونتاج وإخراج، وهي أشياء لا تُدار بالعواطف ولا بالشعارات الثورية، بل بالفواتير. ▪️ومن حق الناس أن تسأل، دون إساءة أو تجريح: ما هو مصدر التمويل؟ ▪️فالشفافية ليست مطلوبة من المسؤول الحكومي فقط، بل حتى من الصحفي الذي يضع نفسه في مقام الواعظ الأخلاقي اليومي للناس. ▪️الصحفي حين يتحول إلى منصة اتهام مفتوحة ضد الجميع، يصبح هو أيضاً مطالباً بأن يشرح للرأي العام كيف تُدار منصته، ومن أين تأتي ميزانية الإنتاج، ومن يدفع إيجار الاستوديو، ومن يتحمل التكلفة الشهرية الكاملة. ▪️لأن أخطر أنواع الصحافة ليست الصحافة المنحازة… بل الصحافة التي تُخفي مموليها خلف ستار “الاستقلالية”. ▪️والمشكلة ليست في وجود ممول، فحتى أكبر المؤسسات الإعلامية في العالم لها ممولون ومساهمون، لكن الفارق أن المؤسسات المحترمة تعلن ذلك بوضوح، بينما تتحول بعض المنصات عندنا إلى “بيت جالوص” كبير؛ كل فترة يأتي من يطليه بطبقة جديدة حتى لا تظهر التشققات. ▪️وفي السودان، للأسف، لم تعد بعض المنصات الإعلامية تعمل بمنطق “الرأي والرأي الآخر”، بل بمنطق “ادفع… نكتب”. فإذا توقف الطلاء… ظهر الجدار الحقيقي. ▪️ولهذا فإن السؤال سيظل قائماً: هل النائحة مُستأجرة فعلاً؟ أم أن كل ما نراه مجرد سوء ظن؟ ▪️الإجابة لا تحتاج خطابات طويلة، ولا صراخاً في الكاميرا، ولا حفلات شتائم متبادلة. الإجابة أبسط من ذلك كله: ▪️شفافية مالية واضحة. ومصارحة للرأي العام. وكشف لمصادر التمويل. ▪️أما غير ذلك… فسيظل مجرد طبقة جديدة من “زبالة الجالوص” فوق جدار قديم يخشى أصحابه سقوطه. بورتسودان   *عوض الله نواي – مدير وكالة One Press للتحقيقات الصحفية والإعلام*

والي الخرطوم يتعهد بإعادة محطة مياه المقرن إلى كامل طاقتها قبل العيد

الخرطوم ـ One Press   تفقد والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة أعمال إعادة تأهيل محطة مياه المقرن، في إطار جهود الولاية لاستعادة خدمات المياه ورفع الطاقة التشغيلية للمحطة بعد الأضرار التي تعرضت لها خلال الحرب.   واطّلع الوالي، خلال جولة ميدانية رافقه فيها مسؤولون من هيئة مياه الولاية وإدارة المحطة، على سير عمليات الصيانة والتأهيل الجارية لزيادة الإنتاج والوصول إلى الطاقة القصوى خلال الفترة المقبلة.   ووجّه حمزة بتسريع وتيرة العمل حتى تعمل المحطة بكامل طاقتها قبل حلول عيد الأضحى، مؤكداً التزام حكومة الولاية بتوفير المولدات الكهربائية ووقود الجازولين لضمان استقرار الإمداد المائي وعدم انقطاع الخدمة.   من جانبه، قال مدير المحطة المهندس سيد أحمد محمد الشريف إن عمليات التأهيل تسير بصورة مستقرة، موضحاً أن أبرز التحديات الحالية تتمثل في تذبذب التيار الكهربائي، مشيراً إلى أن الوالي تعهد بمعالجة المشكلة بصورة جذرية.   وأضاف الشريف أن العاملين بالمحطة تمكنوا من رفع الإنتاج الحالي إلى 85 ألف متر مكعب يومياً رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمنشأة، كاشفاً عن خطة لزيادة الإنتاج إلى 100 ألف متر مكعب يومياً قبل عطلة عيد الأضحى.   وأوضح أن الجهود ستتواصل بعد العيد لاستعادة الطاقة التصميمية الكاملة للمحطة، والبالغة 135 ألف متر مكعب يومياً، بما يسهم في تعزيز الإمداد المائي وتلبية احتياجات سكان العاصمة.

خارج النص : مولانا انتصار… حين تدخل المرأة بوابة العدالة الكبرى

▪️في السودان، كلمة “مولانا” ليست منصوصاً عليها في الدساتير ولا القوانين، فلا يوجد نص في قانون الإجراءات الجنائية أو قانون السلطة القضائية يُعرِّف القاضي بمولانا، ولا وكيل النيابة بمولانا، لكنها كلمة استقرت في الوجدان السوداني حتى أصبحت جزءاً من هيبة العدالة نفسها. ▪️يقول الناس: “مولانا القاضي”، و”مولانا وكيل النيابة”، وكأن المجتمع منح أهل القانون لقباً أخلاقياً قبل أن يمنحهم لقباً وظيفياً. ▪️وربما يعود أصل الكلمة إلى “من وُلِّي أمر الناس”، لأن القاضي والنيابة ليسا مجرد موظفين في دولة، بل أمناء على الحقوق والدماء والحريات. ▪️النيابة العامة في السودان لم تولد كمؤسسة عابرة، بل نشأت مع تشكل الدولة الحديثة نفسها. فمنذ بدايات الإدارة العدلية في العهد الثنائي، كان الادعاء الجنائي جزءاً من منظومة الحكم، قبل أن تتطور النيابة لاحقاً كمؤسسة مستقلة تتولى تحريك الدعوى الجنائية باسم المجتمع. ▪️وظلت النيابة لعقود تمثل البوابة الأولى للعدالة، فهي التي تستقبل الشكوى، وتحقق، وتقرر، وتحفظ، وتقدم الناس للمحاكم. ولهذا ظل وكلاء النيابة في الوعي السوداني أقرب إلى “حراس القانون” منهم إلى مجرد إداريين داخل مكاتب الدولة. ▪️ومن هذه المؤسسة الطويلة والمعقدة خرج اسم مولانا انتصار أحمد عبدالعال، التي أعلن تعيينها نائباً عاماً لجمهورية السودان، في خطوة تُعد الأولى من نوعها في تاريخ البلاد، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب منذ تأسيس الدولة السودانية الحديثة. ▪️التعيين في ذاته ليس مجرد حدث بروتوكولي، بل لحظة رمزية في تاريخ العدالة السودانية، لأن منصب النائب العام ليس وظيفة عادية، بل الموقع الذي يقف بين الدولة والمواطن، بين السلطة والحق، بين القانون والانتقام. ▪️قالت النائب العام مولانا انتصار أحمد عبدالعال، عقب أدائها القسم، إن أولويات عمل النيابة العامة في المرحلة المقبلة ستتمثل في ملاحقة مرتكبي الجرائم والانتهاكات الجسيمة، إلى جانب مكافحة الفساد بكل أشكاله وأنواعه. ▪️وهو تصريح يبدو في ظاهره عادياً، لكنه في واقع السودان اليوم يُشبه فتح باب ثقيل ظل موارباً لسنوات طويلة. ▪️فالبلاد التي أنهكتها الحرب، وتنازعتها الاتهامات، وتكدست فيها الملفات، لم تعد تحتاج إلى شعارات عن العدالة بقدر حاجتها إلى عدالة تتحرك بالفعل. ▪️لأن الجرائم حين تتراكم بلا مساءلة، تتحول من وقائع فردية إلى ثقافة عامة، ومن استثناء إلى أمر مألوف. ▪️مولانا انتصار ليست اسماً هبط فجأة على المشهد. ▪️هي ابنة المؤسسة العدلية نفسها. ▪️دخلت وزارة العدل والنيابة العامة منذ العام 1988، وظلت تتدرج في المواقع المختلفة حتى أصبحت، وفق الأقدمية، أقدم أعضاء النيابة العامة. ▪️درست القانون بجامعة القاهرة – فرع الخرطوم، ونالت ليسانس الحقوق عام 1985، ثم ماجستير القانون الخاص من جامعة جوبا، وأكملت امتحان مهنة القانون في العام 1986. ▪️عملت في مواقع حساسة ومعقدة؛ من رئاسة نيابة مخالفات الأموال العامة، إلى إدارة التخطيط والبحوث، إلى الإشراف على قضايا الفساد وجرائم القتل، إلى رئاسة دائرة النائب العام للفحص. ▪️وهذه المواقع لا تصنعها المجاملة، بل تصنعها الملفات الثقيلة، والقرارات الصعبة، والقدرة على تحمل الضغط السياسي والمجتمعي. ▪️ولأن العدالة لا تُقاس بالنوع بل بالكفاءة، فقد جاء الترحيب بتعيينها واسعاً داخل الأوساط القانونية والحقوقية. ▪️ليس فقط لأنها امرأة، بل لأنها تحمل سيرة مهنية طويلة داخل مؤسسة تُعرف بأنها من أكثر مؤسسات الدولة تعقيداً وحساسية. ▪️وفي تقديرنا، فإن الرهان الحقيقي اليوم ليس على رمزية التعيين وحدها، بل على قدرة النيابة العامة على استعادة ثقة الناس في زمن تتشابك فيه السياسة بالحرب، والإعلام بالشائعات، والحقائق بالفوضى. ▪️مولانا انتصار شاركت كذلك في مؤتمرات وورش إقليمية ودولية تتعلق بحقوق الإنسان، والتحقيقات الجنائية، وتسليم المجرمين، ومكافحة الفساد. ▪️وهذه الخبرات باتت ضرورية في عالم لم تعد فيه الجريمة محلية فقط، بل عابرة للحدود، ومتصلة بالمال والتقنية والإعلام والجماعات المنظمة. ▪️لكن السؤال الأكبر ليس: من هو النائب العام؟ ▪️بل: ما الذي يريده الناس من النيابة العامة اليوم؟ ▪️الناس لا يريدون خطباً عن العدالة، بل يريدون عدالة تمشي على الأرض. ▪️يريدون نيابة لا تتحرك تحت ضغط الرأي العام، ولا تتوقف تحت ضغط النفوذ. ▪️يريدون مؤسسة تُفرّق بين الخصومة والعدالة، وبين النقد والجريمة، وبين الصحافة والتشهير. ▪️وهنا تدخل الصحافة إلى المشهد باعتبارها “السلطة الرابعة”. ▪️ولم تُسمَّ الصحافة بهذا الاسم عبثاً، بل لأنها أصبحت سلطة رقابية موازية للسلطات الثلاث: التنفيذية، والتشريعية، والقضائية. ▪️فالصحفي لا يملك السلاح، لكنه يملك المعلومة. ▪️ولا يملك السجن، لكنه يملك كشف ما يُراد له أن يبقى مخفياً. ▪️ومنذ أن ظهرت الصحافة الحديثة في أوروبا، ثم دخلت السودان مع بدايات القرن العشرين، لعبت دوراً كبيراً في تشكيل الوعي العام، وكشف الفساد، والدفاع عن الحريات، ومراقبة الحكومات. ▪️لكن الصحافة السودانية نفسها دفعت ثمناً باهظاً عبر العقود؛ مصادرات، وإيقاف، ومحاكمات، وبلاغات، وضغوط اقتصادية، وحروب إلكترونية لا تتوقف. ▪️واليوم يواجه الصحفي السوداني تحديات أكثر تعقيداً من أي وقت مضى. ▪️فهو يعمل وسط بيئة سياسية مضطربة، وقوانين متداخلة، ومنصات رقمية مفتوحة، وشائعات تنتشر أسرع من الحقيقة نفسها. ▪️وأصبح بعض الصحفيين يواجهون بلاغات تحت قوانين المعلوماتية لمجرد ممارسة العمل الصحفي أو نشر مواد تتعلق بالشأن العام. ▪️وفي تقديرنا، فإن المرحلة القادمة تحتاج إلى مراجعة عميقة للعلاقة بين النيابة والصحافة. ▪️فالنيابة هي المدخل إلى بوابة القانون، لكن القانون نفسه يجب ألا يتحول إلى أداة للتشفي أو تكميم الأفواه. ▪️ولهذا تصبح من مطلوبات الإصلاح القانوني اليوم: ▪️منع استخدام قانون الصحافة كأداة للانتقام الشخصي. ▪️ووضع ضمانات واضحة تمنع توظيف البلاغات لإرهاق الصحفيين. ▪️والتفريق بين العمل الصحفي المهني وبين الجرائم المعلوماتية الحقيقية. ▪️وفي تقديرنا، فإن أي صحفي يثبت امتلاكه قيداً صحفياً وممارسة مهنية واضحة، يجب ألا يُعامل بذات المعايير المطبقة على الحسابات المجهولة أو حملات الابتزاز الإلكتروني. ▪️فالصحافة ليست خصماً للعدالة. ▪️بل شريكاً في حماية المجتمع، وكشف الفساد، وصيانة الحق العام. ▪️ويبقى تعيين مولانا انتصار أحمد عبدالعال لحظة فارقة، ليس لأنها أول امرأة تصل إلى هذا الموقع فقط، بل لأن المنصب نفسه يأتي في واحدة من أكثر لحظات السودان تعقيداً. ▪️وستكون أمامها ملفات ثقيلة، وأسئلة أكبر من الأشخاص، وتحديات تتعلق بثقة الناس في القانون نفسه. ▪️فالعدالة في زمن الحروب لا تحتاج فقط إلى نصوص، بل تحتاج إلى شجاعة… وحكمة… ومسافة واحدة من الجميع. *بورتسودان* *عوض الله نواي – مدير وكالة One Press للتحقيقات الصحفية والإعلام*

مجلس الوزراء السوداني يوجه بصرف حافز للمعلمين ويبحث أزمات الخدمات والمعيشة

الخرطوم ـ One Press   وجّه مجلس الوزراء السوداني، خلال اجتماعه الدوري بالعاصمة الخرطوم برئاسة كامل إدريس، بصرف حافز للمعلمين تمت إجازته في وقت سابق، في إطار مناقشات ركزت على قضايا المعيشة والخدمات الأساسية واستقرار الأوضاع بالعاصمة.   وبحث الاجتماع ملفات الكهرباء والمياه وتحسين الخدمات، ضمن ما وصفته الحكومة بجهود «حكومة الأمل» لمعالجة تداعيات المرحلة الماضية وتسهيل ترتيبات العودة الطوعية للمواطنين إلى الخرطوم.   واستهل المجلس جلسته بتهنئة السودانيين بمناسبة عيد الأضحى المبارك، قبل أن يستمع إلى تقارير دبلوماسية واقتصادية تناولت عدداً من الزيارات والاتفاقيات الخارجية.   وقدم وزير الخارجية محيي الدين سالم إحاطة حول زيارته إلى أذربيجان، فيما استعرض وزير المعادن نتائج القمة الاقتصادية المشتركة مع تركيا والاتفاقيات الموقعة بين الجانبين.   كما عرض وزير الثقافة والإعلام خالد الإعيسر تقريراً بشأن جولة رئيس الوزراء إلى الفاتيكان وبريطانيا، بينما أعلن الأمين العام لمجلس الوزراء علي محمد علي اكتمال الترتيبات الخاصة بـ«ملتقى الأمل الاستراتيجي».   وفي الجانب التشريعي، ناقش المجلس مشروع قانون مجلس تنظيم الوساطة التجارية لسنة 2026، المقدم من وزير الدولة بوزارة المالية المستشار محمد نور، حيث أكد المجلس أهمية القانون في دعم الإيرادات العامة، مع التوصية بإخضاعه لمزيد من الدراسة والنقاش.   كما استعرض وزير الداخلية الفريق شرطة حقوقي بابكر سمرة تقرير خريف العام الماضي وخطة الاستعداد لطوارئ خريف 2026، وسط إشادة من المجلس بجهود قوات الدفاع المدني في التعامل مع الكوارث والطوارئ الموسمية.   وأكدت الحكومة أن هذه القرارات تأتي ضمن مساعٍ لتحقيق توازن بين التحركات الخارجية وتعزيز الشراكات الاقتصادية، وبين معالجة الملفات الداخلية المرتبطة بالخدمات الأساسية وتحسين أوضاع المواطنين وتهيئة البيئة المناسبة للعائدين إلى العاصمة.

error: Content is protected !!