أخبار عاجله
#السودان #تقارير

القوات المسلحة السودانية تُحرّر محلية كلبس في غرب دارفور وتأسر قائد مليشيا الدعم السريع بالمنطقة

كلبس _ One Press 

أعلنت القوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، بمساندة وحدات المقاومة الشعبية، تحرير محلية كلبس التابعة لولاية غرب دارفور بالكامل من سيطرة مليشيا الدعم السريع، وذلك في عملية عسكرية واسعة النطاق أُعلن عنها رسمياً اليوم الاثنين الموافق التاسع والعشرين من يونيو 2026.

 

وجاء الإعلان عبر بيانات متزامنة صادرة عن القوة المشتركة وحكومة ولاية غرب دارفور وإقليم دارفور وقيادة المقاومة الشعبية، مما يُعطي الحدثَ ثقلاً سياسياً وعسكرياً بالغاً في سياق الحرب المستمرة.

 

نتائج ميدانية موثّقة

 

كشف المتحدث الرسمي باسم المقاومة الشعبية، أبوبكر أحمد إمام، في بيان عسكري مفصّل عن حجم ما غنمته القوات المشتركة خلال هذه العملية، إذ تمكّنت من الاستيلاء على خمس عشرة مركبة قتالية بكامل عتادها، فضلاً عن تدمير اثنتي عشرة أخرى، والسيطرة على مخزنَين للذخيرة والعتاد الحربي. وكان أبرز نتائج العملية أسرُ العميد صالح دودين، قائد مليشيا الدعم السريع في منطقة كلبس، برفقة أحد وعشرين عنصراً من قواته.

 

وأوضح البيان أن منطقة كلبس كانت تضطلع بأدوار لوجستية وتجنيدية محورية لصالح قوات الدعم السريع، إذ كانت تُستخدم مركزاً لاستقبال آلاف العناصر العابرة للحدود ونقطةً لتجنيد المقاتلين الأجانب، كما كانت محطة رئيسية لوصول الإمدادات القادمة من مدينة الجنينة. ويُضفي هذا السياق اللوجستي على تحرير كلبس أهمية تتجاوز قيمتها الجغرافية المباشرة.

موقف القيادة العسكرية والسياسية

 

أكّد الناطق باسم القوة المشتركة، الرائد متوكل أبوجا، أن تحرير كلبس يمثّل خطوة استراتيجية ضمن عمليات مستمرة تستهدف بسط سيادة الدولة على أراضيها، مشيراً إلى أن القوات تواصل تأمين المدينة ومحيطها مع الاستمرار في ملاحقة الفلول المنسحبة.

 

وعلى الصعيد السياسي، أعلن والي ولاية غرب دارفور، الجنرال بحر الدين آدم كرامة، في بيان رسمي تحرير المدينة، واصفاً الإنجاز بأنه “محطة مفصلية” في مسار العمليات العسكرية الجارية. وتعهّد الوالي بأن العمليات لن تتوقف عند هذا الحد، بل ستتواصل حتى استعادة كامل ولاية غرب دارفور، معتبراً كلبس منطلقاً استراتيجياً للعمليات القادمة.

 

وفي السياق ذاته، أشاد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، بما وصفه بالروح القتالية العالية والإسناد الشعبي الذي عزّز صمود القوات، موجّهاً رسالة تحذيرية للمليشيا مستشهداً بعبارة “إذا رأيت أنياب الليث بارزة فلا تظن أن الليث يبتسم”، في دلالة على عزم القوات على مواصلة العمليات في الجبهات الأخرى.

 

تحذيرات إنسانية وتداعيات ميدانية

 

في خضم الإعلانات العسكرية، حرصت القوة المشتركة على توجيه تحذير للمدنيين في المناطق القريبة من مسرح العمليات، داعيةً إياهم إلى الابتعاد عن الأجسام والمخلفات العسكرية حفاظاً على أرواحهم خلال مرحلة التمشيط وتثبيت السيطرة الأمنية. ويعكس هذا التحذير حجم التداعيات الإنسانية المصاحبة للعمليات العسكرية في منطقة تضم مجتمعات مدنية متأثرة بالنزاع.

أهمية كلبس ومغزى التحرير

 

تكتسب محلية كلبس موقعاً جغرافياً بالغ الأهمية في ولاية غرب دارفور، إذ تقع في امتداد محور يربطها بمدينة الجنينة، عاصمة الولاية التي لا تزال تشهد توترات متواصلة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023. وتُشير بيانات المقاومة الشعبية صراحةً إلى أن السيطرة على كلبس “تُقرّب القوات من تحرير مدينة الجنينة”، مما يُلمح إلى أن هذه العملية قد تكون مقدمةً لمرحلة عسكرية أوسع في غرب دارفور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!