السفير السعودي: المملكة مستمرة في توسيع المساعدات الإنسانية للسودان

بورتسودان _ one press ـ أشاد الفريق الركن الصادق إسماعيل، مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني لشؤون المنظمات والعمل الإنساني، بالدور الإنساني الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم السودان، مؤكداً أن الرياض ظلت تمثل “سنداً تاريخياً” للشعب السوداني خلال فترات الأزمات. وجاءت تصريحات المسؤول السوداني خلال لقائه سفير المملكة العربية السعودية لدى السودان علي بن حسن جعفر، ووفداً من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الإنساني وتوسيع برامج الإغاثة بالمناطق المتأثرة بالأوضاع الإنسانية في البلاد. وقال إسماعيل إن العلاقات بين الخرطوم والرياض تقوم على “شراكة استراتيجية وروابط أخوية راسخة”، مشيراً إلى أن المساعدات السعودية شملت قطاعات حيوية، من بينها الصحة والمياه والإيواء والأمن الغذائي، إلى جانب دعم النازحين واللاجئين في عدد من الولايات السودانية. وأعرب المسؤول السوداني عن تقدير بلاده لجهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان في دعم العمل الإنساني بالسودان، مثمناً الدور الذي يقوم به مركز الملك سلمان للإغاثة في تخفيف معاناة المتضررين من الأزمة الإنسانية. من جهته، أكد السفير السعودي استمرار التزام المملكة بتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للسودان خلال المرحلة المقبلة، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السعودية، وبما يتوافق مع حجم التحديات الإنسانية الراهنة. بدوره، أوضح ناصر بن مطلق السبيعي، مساعد مدير إدارة الإغاثة العاجلة بمركز الملك سلمان للإغاثة، أن برامج الدعم السعودية تغطي عدة مناطق في السودان، مع التركيز على الولايات الأكثر تضرراً، وذلك بالتنسيق مع الجهات الحكومية والمنظمات الدولية. واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية تعزيز الشراكة الإنسانية بين السودان والسعودية، وتوسيع مجالات التعاون المشترك في قضايا الإغاثة والتنمية والاستقرار.

وفيات وإصابات بحميات غامضة بين اللاجئين السودانيين في شرق تشاد

الخرطوم – One Press أفادت تقارير محلية بوفاة عدد من اللاجئين السودانيين في معسكري “قاقا” و”فرشنا” بشرق تشاد، إثر تفشي حميات غامضة تشبه في أعراضها التهاب السحايا، وسط مخاوف من اتساع نطاق الإصابات داخل المخيمات المكتظة بالنازحين. ونقل  لاجئين قولهم عبر اعلام محلي  إن السلطات التعليمية في معسكر “قاقا” شرعت في تنفيذ إجراءات احترازية للحد من انتشار العدوى بين الطلاب، في ظل الاكتظاظ داخل الفصول الدراسية وارتفاع القلق من تفشي المرض. وفي تطور منفصل، اندلعت ثلاثة حرائق في معسكر “أدري” خلال الأيام الماضية، ما أدى إلى تدمير عدد من المساكن وفقدان أسر لاجئة لممتلكاتها الأساسية، الأمر الذي فاقم الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها اللاجئون السودانيون في شرق تشاد.

مفوضية اللاجئين تقدم مساعدات عاجلة لألف أسرة نازحة في دارفور

وسط دارفور – One Press أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تقديم مساعدات إغاثية عاجلة لنحو ألف أسرة نازحة في مخيم “قولو” بولاية وسط دارفور غربي السودان، عقب موجة نزوح جديدة ناجمة عن تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة. وقالت المفوضية، في بيان نشرته عبر منصاتها الرسمية، إن المساعدات شملت مواد أساسية من بينها مشمعات بلاستيكية، بطانيات، أدوات مطبخ، ناموسيات، ومصابيح تعمل بالطاقة الشمسية، بهدف دعم الأسر المتضررة ومساعدتها على مواجهة الظروف الإنسانية الصعبة داخل المخيم. وأكدت المفوضية أن التدخل الإغاثي يهدف إلى توفير حماية ومساعدات فورية للنازحين، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية في إقليم دارفور واستمرار حركة النزوح من مناطق النزاع. وشددت على أهمية استمرار الدعم الإنساني وتدفق المساعدات لتلبية الاحتياجات المتزايدة للمدنيين الفارين من أعمال العنف.

انشقاق قائد بالمليشيا وانضمامه للجيش بكامل قواته وعتاده العسكري

One Press ​أفادت مصادر ميدانية موثوقة  عن انشقاق القيادي البارز بمليشيا الدعم السريع، أبكر مايري، قائد “المجموعة 15″، بكامل عتاده وقواته العسكرية عن المليشيا، في خطوة وصفت بأنها ضربة موجعة للروح المعنوية والتماسك التنظيمي للمتمردين. ​وبحسب المصادر، فإن مايري، الذي يعد من القادة المؤثرين ميدانياً، قد قرر الانحياز لصفوف القوات المسلحة السودانية، حيث وصل ومجموعته القتالية إلى مناطق سيطرة الجيش، معلنين التزامهم بالقتال تحت راية الدولة والشرعية.

السودان يخاطب العالم من الفاتيكان برسائل سلام وانفتاح

الخرطوم – one press في خطوة تعكس انفتاح السودان على مختلف المرجعيات الثقافية والدينية الدولية، أجرى رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس أمس مباحثات رفيعة المستوى مع قداسة البابا لاون الرابع عشر بدولة الفاتيكان، وذلك ضمن زيارة رسمية رافقه خلالها وفد وزاري ودبلوماسي وأمني رفيع المستوى. وحظي رئيس الوزراء باستقبال رسمي رفيع المستوى في الفاتيكان، الأمر الذى يعكس مكانة الزيارة وأهميتها الدبلوماسية. وضم الوفد السوداني وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة الأستاذ خالد الإعيسر، والممثل الخاص لرئيس الوزراء الدكتور الحسين الخليفة الصديق الحفيان، ونائب مدير عام جهاز المخابرات العامة الفريق عباس محمد بخيت، إلى جانب مستشار رئيس الوزراء نزار عبدالله محمد، ووكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي السفير معاوية عثمان خالد. كما شارك في المباحثات سفير السودان لدى روما السفير عماد الدين ميرغني، وسفير السودان لدى جنيف السفير حسن حامد، والمستشار صلاح محمد إسحق القائم بأعمال سفارة السودان بباريس بالإنابة. ومن الجانب الفاتيكاني، شارك في اللقاء الكاردينال بييترو بارولين، أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، وميهايتا بلاج، نائب أمين سر العلاقات مع الدول، وذلك في إطار اللقاءات الرسمية التي عُقدت مع رئيس الوزراء السوداني. وتأتي الزيارة في إطار جهود الحكومة السودانية لتعزيز الحوار الإنساني والتفاهم بين الشعوب والأديان، وترسيخ قيم السلام والتعايش والاحترام المتبادل، إلى جانب حشد الدعم الدولي لمبادرة السودان للسلام. وخلال اللقاء، استعرض رئيس الوزراء رؤية الحكومة السودانية لتحقيق السلام والاستقرار ووقف الحرب، مؤكداً حرص السودان على مد جسور التواصل مع مختلف المرجعيات الدينية والثقافية العالمية، بما يخدم الاستقرار الإقليمي والدولي، ويعزز قيم الأخوة الإنسانية والتعايش المشترك. وأكد الدكتور كامل إدريس أن السودان يثمن الدور المعنوي والإنساني الذي تضطلع به دولة الفاتيكان في دعم السلام والحوار بين الشعوب، مشيراً إلى أهمية توظيف الثقافة والإعلام والقوة الناعمة في مواجهة خطابات الكراهية والانقسام، وبناء وعي إنساني قائم على التسامح واحترام التنوع. وفي السياق ذاته، أوضح بيان صادر عن دار الصحافة التابعة للفاتيكان أن قداسة البابا استقبل رئيس مجلس الوزراء السوداني، قبل أن يلتقي لاحقاً بأمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين، بحضور نائب أمين سر العلاقات مع الدول ميهايتا بلاج. وأشار البيان إلى أن اللقاءات اتسمت بأجواء ودية وانسجام في الرؤى، حيث تم التأكيد على أهمية العلاقات بين الفاتيكان والسودان، وعلى الدور الذي تضطلع به الفاتيكان في خدمة الصالح العام ودعم المجتمع السوداني. كما تناولت المباحثات الأزمة التي يمر بها السودان منذ أكثر من ثلاث سنوات جراء الحرب، حيث جرى التشديد على الضرورة الملحة لوقف إطلاق النار، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المتضررين، وتهيئة الظروف لبدء حوار وطني صادق وشامل بين مختلف مكونات الشعب السوداني، بهدف إنهاء الصراعات وبناء السلام المستدام. كما ناقش الجانبان تطورات الأوضاع السياسية والإنسانية في السودان، والجهود المبذولة للحفاظ على وحدة البلاد واستعادة الأمن والاستقرار، إلى جانب تعزيز التعاون الإنساني مع المؤسسات الدولية لدعم الشعب السوداني خلال المرحلة الراهنة. وأعرب الجانب الفاتيكاني عن اهتمامه البالغ بالأوضاع في السودان، مؤكداً دعمه للمساعي الرامية إلى وقف الحرب وتحقيق السلام، وعلى رأسها المبادرة التي طرحتها حكومة الأمل بقيادة رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس. ويرى مراقبون أن هذه الزيارة المهمة وما رافقها من لقاءات رفيعة المستوى تعكس جدية الدولة السودانية في طرح رؤيتها للسلام أمام المجتمع الدولي، وتعزز من حضورها الدبلوماسي في المحافل العالمية، كما تؤكد أهمية الانفتاح على المرجعيات الدينية والإنسانية الكبرى لدعم جهود السلام والاستقرار. وتعد هذه الزيارة الأولى من نوعها خطوة جريئة وغير مسبوقة في مسار الدبلوماسية السودانية، بما تحمله من دلالات مهمة على صعيد تعزيز علاقات السودان مع الدول والمؤسسات الدولية المعنية بالشأن السوداني، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات السلام والدعم الإنساني، مع ما يتوقع من أن تتركه من أثر إيجابي في دعم جهود السودان نحو الاستقرار وترسيخ مكانته في المحافل الإقليمية والدولية. وتحمل الزيارة أيضاً في مضمونها رسالة سياسية ودبلوماسية وإنسانية واضحة وعميقة، مفادها أن السودان ماضٍ في تعزيز الحوار والتواصل الحضاري والانفتاح على العالم، وتبني خطاب معتدل يدعم السلام والتعايش، ويؤسس لعلاقات دولية قائمة على التعاون والاحترام المتبادل.

سفير المملكة لدى السودان يبحث مع نظيره الإريتري القضايا المشتركة

الخرطوم _ One Press استقبل سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى السودان علي بن حسن جعفر بمقر السفارة ببورتسودان سعادة السفير عيسى أحمد عيسى سفير دولة إريتريا لدى السودان. وجري خلال اللقاء تبادل الأحاديث الودية، كما تناول اللقاء عدداً من الموضوعات محل الاهتمام المشترك.

منظمة الدعوة الإسلامية تدعم أسر الأيتام بوسائل إنتاج ومعينات دراسية

الخرطوم _ One press شهد رئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية السفير علي بن حسن الحمادي، برفقة الأمين العام للمنظمة الدكتور أحمد محمد آدم، بمقر الجمعية الخيرية الأفريقية، توزيع وسائل إنتاجية لأسر الأيتام، إلى جانب تقديم أدوات ومعينات دراسية لطلاب مركز فاطمة الزهراء بمدينة الخرطوم بحري. وأشاد الحمادي بالدور الذي تضطلع به الجمعية في رعاية الأيتام وأسرهم، لاسيما في مجالات التعليم والصحة والدعم الاجتماعي، مؤكداً أهمية تعزيز المبادرات الإنسانية والتنموية الموجهة للفئات الأكثر احتياجاً. من جانبه، أكد الأمين العام للمنظمة استمرار دعم منظمة الدعوة الإسلامية لبرامج ومشروعات الجمعية الخيرية الأفريقية، بما يسهم في تعزيز أنشطتها المجتمعية، خاصة تلك المرتبطة برعاية الأيتام، مشيراً إلى أن عودة المنظمة إلى دولة المقر من شأنها أن تعزز حيوية ونشاط المراكز والمؤسسات التابعة لها.

كامل إدريس يلتقي البابا ليو الرابع عشر في روما

الخرطوم _ One Press أفاد إعلام مكتب رئيس الوزراء كامل إدريس بأن رئيس الوزراء زار القصر البابوي في روما، والتقى قداسة البابا ليو الرابع عشر، وذلك في إطار زيارته الحالية إلى إيطاليا.

مجلس الوزراء الانتقالي يجدد تعيين عبد الله إبراهيم علي وكيلاً لوزارة المالية لعام إضافي

بورتسودان –One Press أصدر مجلس الوزراء الانتقالي قرارًا بتجديد فترة تعيين السيد عبد الله إبراهيم علي وكيلاً لوزارة المالية لمدة عام إضافي، وذلك بموجب القرار رقم (١-٦) لسنة ٢٠٢٦م الصادر عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء. وبحسب القرار المؤرخ في 10 مايو 2026، فإن التمديد جاء استنادًا إلى أحكام الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية لسنة 2019م وتعديل 2025م، إلى جانب المرسوم الدستوري رقم (3) لسنة 2025م وقرارات مجلس الوزراء ذات الصلة. ونص القرار على استمرار عبد الله إبراهيم علي في منصبه وكيلاً لوزارة المالية لمدة عام، مع توجيه وزارتي المالية والموارد البشرية والجهات المختصة الأخرى باتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ القرار. ويحمل القرار توقيع رئيس مجلس الوزراء الانتقالي وختم الأمانة العامة لمجلس الوزراء.

حين سقط الغطاء الطوعي… اكنشفت هيئة علماء السودان؟

بورتسودان – خاص ▫️ في الدول المستقرة تُراجع أوضاع المؤسسات وفق القوانين، أما في الدول المضطربة فإن أي قرار إداري يتحول فوراً إلى معركة سياسية مفتوحة، خصوصاً إذا تعلق الأمر بكيانات ظلت لعقود تتحرك داخل مناطق رمادية بين الدعوي والسياسي والتنظيمي والمالي. ولذلك لم يكن قرار مفوضية العون الإنساني بعدم إعادة تسجيل هيئة علماء السودان كمنظمة طوعية مجرد إجراء بيروقراطي عابر، بل كشف عن سؤال أعمق ظل مؤجلاً لسنوات: هل كانت الهيئة بالفعل منظمة طوعية بالمعنى القانوني، أم أنها كانت تمارس نشاطاً يتجاوز هذا الوصف منذ البداية؟ ▫️ الوثيقة الصادرة عن المسجل العام للمنظمات لا تبدو – وفق القراءة القانونية الأولية – منشغلة بالصراع السياسي بقدر انشغالها بتوصيف قانوني مباشر. فالمفوضية استندت بوضوح إلى قانون العمل الطوعي والإنساني لسنة 2006، واعتبرت أن طبيعة الهيئة وأهدافها ونظامها الأساسي لا تتوافق مع تعريف المنظمة الطوعية كما ورد بالقانون. كما أشارت الوثيقة إلى أن نشاط الهيئة ذو طبيعة دعوية ودينية وفكرية، وهو اختصاص أقرب إلى القوانين المنظمة للهيئات والكيانات الاتحادية أو الدعوية، وليس إلى قانون المنظمات الإنسانية والخيرية. ▫️ وبحسب إفادة مصدر قانوني مطلع تحدث لـ One Press، فإن القرار لا يستند – من الناحية الرسمية – إلى أي تصنيف سياسي أو أمني أو ارتباطات خارجية، وإنما إلى مسألة قانونية تتعلق بطبيعة التسجيل نفسها. وأوضح المصدر أن الهيئة كان يفترض منذ البداية أن تُقنن وضعها وفق قانون الهيئات الاتحادية أو الأجسام المهنية والدعوية ذات الطبيعة الفكرية، لا تحت مظلة العمل الطوعي والإنساني. ▫️ لكن رغم هذا التفسير القانوني، فإن القرار لن يُقرأ سياسياً بمعزل عن المناخ الإقليمي والدولي الحالي. فالسودان يعيش مرحلة شديدة الحساسية تتداخل فيها ملفات الحرب، والضغوط الدولية، والعقوبات، ومسألة إعادة تعريف علاقة الدولة بالحركة الإسلامية وواجهاتها المختلفة. ولذلك يرى كثيرون أن أي إجراء يطال مؤسسة ذات خلفية إسلامية سيُفسر تلقائياً باعتباره جزءاً من إعادة هندسة المشهد السياسي والإداري في البلاد، حتى لو صدر بغطاء قانوني صرف. ▫️ اللافت في القرار أيضاً أنه أعاد فتح النقاش حول طبيعة “المنظمات الطوعية” في السودان خلال العقود الماضية. فالكثير من الكيانات لم تكن تمارس العمل الإنساني التقليدي بمفهومه المعروف عالمياً، بل كانت تتحرك في مساحات مختلطة تجمع بين الدعوة، والسياسة، والتعبئة الفكرية، والعمل المجتمعي، والتمويل الخارجي. ومع مرور الزمن أصبحت بعض هذه الكيانات تتمتع بمزايا المنظمات الإنسانية، بينما تمارس عملياً أدواراً تتجاوز ذلك بكثير. ▫️ هنا تحديداً تكمن حساسية القرار. لأنه لا يتعلق فقط بهيئة علماء السودان، بل يفتح الباب أمام مراجعة أوسع لعشرات الكيانات والجمعيات التي ظلت تعمل لسنوات تحت توصيفات قانونية فضفاضة. فالدولة التي تعيد تعريف مؤسساتها بعد الحرب ستجد نفسها مضطرة عاجلاً أو آجلاً لإعادة فرز المساحات بين الدعوي، والسياسي، والإنساني، والنقابي، والفكري. ▫️ وفي تقديرنا، فإن أخطر ما في القضية ليس قرار الرفض نفسه، بل ما يكشفه عن حالة السيولة القانونية والإدارية التي ظلت تحكم ملف المنظمات في السودان لسنوات طويلة. إذ يبدو أن البلاد لم تكن تدير قطاع العمل الطوعي بمعايير ثابتة بقدر ما كانت تديره وفق التوازنات السياسية والنفوذ القائم آنذاك. وعندما تتغير موازين السلطة، تبدأ الأسئلة القديمة بالعودة من جديد: من يحق له العمل تحت صفة “منظمة إنسانية”؟ ومن يملك حق جمع الأموال والتبرعات باسم المجتمع أو الدين أو العمل الخيري؟ وأين ينتهي العمل الدعوي… ويبدأ العمل السياسي؟ *عوض الله نواي – مدير وكالة One Press للتحقيقات الصحفية والإعلام*

error: Content is protected !!