#السودان #تقارير #دولي

وزير التعليم العالي: شراكة استراتيجية مع تركيا لدعم تعافي السودان وإعادة الإعمار

One press


أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور أحمد مضوي موسى، تطلع السودان إلى الارتقاء بعلاقاته مع الجمهورية التركية إلى مستوى شراكة استراتيجية واسعة، تستند إلى الإرث التاريخي والروابط المشتركة، وتترجم عمق العلاقات بين البلدين إلى برامج عملية ومشروعات نوعية في المجالات الاقتصادية والصحية والتعليمية والاستثمارية، بما يدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار ويحقق المصالح المشتركة للشعبين.

 

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها الوزير في احتفال سفارة الجمهورية التركية لدى السودان، اليوم، بالعيد الوطني للجمهورية التركية، بحضور السفير التركي لدى السودان فخري توركر أوريا، وعدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية وممثلي مؤسسات الدولة والمنظمات الدولية والإقليمية.

 

وأكد مضوي تقدير السودان للمواقف التركية الداعمة لوحدته وسيادته وسلامة أراضيه، وحرص القيادة التركية على مساندة الشعب السوداني في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد جراء الحرب التي اندلعت في أبريل 2023، وما خلفته من تداعيات إنسانية وأضرار واسعة طالت مؤسسات الدولة والبنية التحتية والخدمات الأساسية.

 

ونقل الوزير تهاني وتحيات رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء البروفيسور كامل إدريس، إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والحكومة والشعب التركي، بمناسبة العيد الوطني، متمنياً لتركيا دوام التقدم والازدهار، ولشعبها مزيداً من الرخاء والاستقرار.

 

وأشاد مضوي بما حققته تركيا من نهضة وتطور في المجالات الصناعية والتكنولوجية والاقتصادية، وما أحرزته من تقدم في قطاعات الطيران والدفاع، إلى جانب تنامي حضورها وتأثيرها على الساحة الدولية وتعزيز علاقاتها وشراكاتها مع الدول الإفريقية، مشيراً إلى أن الخبرات والإمكانات التركية تمثل رصيداً مهماً يمكن الاستفادة منه في توسيع مجالات التعاون الثنائي وتبادل الخبرات والمنافع بين البلدين.

 

وفي السياق، أعرب الوزير عن تقدير السودان للجهود الإنسانية التي اضطلعت بها المؤسسات والمنظمات التركية، وفي مقدمتها الهلال الأحمر التركي ووكالة إدارة الكوارث والطوارئ التركية، وما قدمته من مساعدات غذائية وطبية وإغاثية، فضلاً عن إسهاماتها في دعم القطاع الصحي وتخفيف معاناة المتضررين من الحرب، مؤكداً تطلع السودان إلى استمرار هذه الجهود وتعزيزها بما يسهم في تجاوز تداعيات الحرب واستعادة الأمن والاستقرار.

 

وأشار إلى أن العلاقات السودانية التركية تستند إلى تاريخ ممتد من التواصل والتفاعل الإنساني والثقافي، وتعززت عبر التواصل المستمر بين قيادتي البلدين وتبادل الزيارات الرسمية والمباحثات المشتركة، مؤكداً أن الإرادة السياسية لدى الجانبين تشكل قاعدة للانتقال بالعلاقات إلى آفاق أرحب، وترسيخها من خلال شراكات فاعلة ومشروعات تحقق مردوداً مباشراً للبلدين.

 

التعاون الصحي والتعليمي

 

وفيما يتعلق بآفاق التعاون القطاعي، أوضح مضوي أن القطاع الصحي يمثل أحد المجالات الواعدة للشراكة، من خلال الاستفادة من الخبرات والإمكانات التركية في إعادة تأهيل المؤسسات الصحية، وتطوير الخدمات الطبية، وتبادل الخبرات والتدريب، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب تعزيز التعاون في مختلف التخصصات الطبية.

 

وفي مجال التعليم العالي والبحث العلمي، شدد على أهمية توسيع الشراكات بين الجامعات والمؤسسات التعليمية والبحثية في البلدين، وزيادة فرص المنح الدراسية والتدريب، وتبادل الخبرات الأكاديمية والعلمية، بما يدعم بناء القدرات وتأهيل الكوادر السودانية، ويسهم في تطوير المؤسسات التعليمية والبحثية وتعزيز دورها في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

 

استثمارات في قطاعات الإنتاج والبنية التحتية

 

ودعا الوزير إلى توسيع مجالات التعاون لتشمل الطاقة والكهرباء والطاقة المتجددة، وإعادة تأهيل البنية التحتية، فضلاً عن الزراعة والثروة الحيوانية والتعدين والصناعة والنقل والتجارة والاستثمار، مؤكداً أهمية المشروعات الزراعية الكبرى والاستثمارات المشتركة في تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة.

 

ونوه بالدور الذي يمكن أن تضطلع به المؤسسات والشركات التركية العاملة في السودان، وفي مقدمتها الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا)، وبنك زراعات، والخطوط الجوية التركية، في دعم جهود التعافي الاقتصادي، وتنشيط حركة الاستثمار والتبادل التجاري، وتعزيز التواصل والتقارب بين الشعبين.

 

وجدد مضوي ترحيب السودان بسفير الجمهورية التركية لدى البلاد، مؤكداً استعداد الحكومة ومؤسساتها لتوفير التسهيلات اللازمة وتعزيز أطر التعاون المشترك، والعمل على متابعة تنفيذ البرامج والمشروعات المتفق عليها، وتذليل العقبات التي قد تعترض العلاقات الثنائية، بما يضمن الانتقال بها من مستوى التفاهم والتنسيق إلى شراكات عملية ومستدامة.

 

واختتم الوزير كلمته بتجديد تهاني السودان لتركيا، قيادةً وحكومةً وشعباً، بمناسبة عيدها الوطني، معرباً عن تطلع بلاده إلى مواصلة العمل المشترك وتوسيع آفاق التعاون، بما يخدم تطلعات الشعبين، ويدعم السلام والاستقرار والتنمية، ويرسخ علاقات الصداقة التاريخية بين البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!