One press
قالت الأمم المتحدة إن قدرة الشركاء الإنسانيين على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في ولايات كردفان تواجه ضغوطاً متصاعدة، في ظل استمرار موجات النزوح واتساع أعداد الأسر الفارة من مناطق القتال إلى المدن ومراكز الإيواء.
وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» أن تزايد أعداد النازحين يفرض ضغوطاً كبيرة على الموارد والخدمات المتاحة، في وقت تواجه فيه المنظمات الإنسانية تحديات تتعلق بقدرتها على مواصلة تقديم المساعدات والاستجابة للاحتياجات المتنامية.
وأشار المكتب إلى أن نحو 9 آلاف أسرة نازحة في مخيم الميناء البري بمدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، تعاني محدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه والغذاء والرعاية الصحية وخدمات الإصحاح.
وتأتي هذه الأوضاع في وقت تشهد فيه مدينة الأبيض تدفقاً متزايداً للنازحين القادمين من مناطق مختلفة من ولايات كردفان، الأمر الذي أدى إلى زيادة الضغط على البنية التحتية والخدمات العامة ومراكز الإيواء.
وتشير معطيات أممية إلى أن الأبيض أصبحت واحدة من أبرز مراكز استقبال النازحين في شمال كردفان، فيما يتركز عدد كبير منهم في مخيمي الميناء البري وخور طقت. كما حذرت تقارير أممية من تدهور أوضاع المياه والصرف الصحي داخل مواقع النزوح، مع محدودية الموارد اللازمة لتلبية الاحتياجات المتزايدة.
وتزداد حدة الأزمة مع استمرار تراجع القدرة على الوصول إلى الخدمات الصحية، في ظل الضغط على المرافق الطبية ونقص الإمدادات والكوادر، بالتزامن مع ارتفاع معدلات سوء التغذية، خصوصاً بين الأطفال النازحين.
وكانت تقارير حديثة قد أشارت إلى استقبال مستشفى الأبيض للأطفال عشرات الحالات التي تعاني سوء التغذية، مع تسجيل نسبة كبيرة من الحالات بين الأطفال القادمين من مخيمات النزوح، ولا سيما الميناء البري.
كما تواجه الأسر النازحة صعوبات متزايدة في الحصول على المياه والغذاء، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، بينما تعتمد نسبة كبيرة من الأسر على المساعدات الإنسانية والمبادرات المجتمعية لتوفير احتياجاتها اليومية.
ويأتي ذلك في وقت حذرت فيه منظمات إنسانية من أن استمرار النزوح واتساع نطاق الاحتياجات قد يؤدي إلى اتساع الفجوة بين حجم الاحتياجات والقدرة الفعلية على تقديم المساعدات، ما يضع آلاف الأسر النازحة أمام أوضاع إنسانية أكثر صعوبة.
وتدعو الأمم المتحدة والشركاء الإنسانيون إلى تعزيز التمويل والدعم المخصص للاستجابة الإنسانية في كردفان، وضمان وصول المساعدات والخدمات الأساسية إلى النازحين، خصوصاً في مراكز الإيواء التي تستقبل أعداداً متزايدة من الأسر الفارة من مناطق النزاع.



