الخرطوم | One Press
في خطوة قانونية لافتة، أصدرت مفوضية العون الإنساني الاتحادية قرارًا برفض إعادة تسجيل هيئة علماء السودان كمنظمة طوعية خيرية، في قرار يُتوقع أن يثير نقاشًا واسعًا داخل الأوساط الدينية والقانونية بالسودان.
وبحسب القرار الصادر عن المسجل العام للمنظمات بمفوضية العون الإنساني، د. عثمان عبد الرحمن خوجلي، فإن مراجعة النظام الأساسي للهيئة أظهرت وجود تعارضات مباشرة مع أحكام قانون العمل الطوعي والإنساني لسنة 2006، ما حال دون الموافقة على إعادة تسجيلها تحت مظلة المفوضية.
وأشار القرار إلى أن تسمية الكيان بـ“هيئة” لا تنسجم مع التعريف القانوني للمنظمات الطوعية المنصوص عليه في المادة (4) من القانون، معتبرًا أن المسمى يخرج الكيان من الإطار التنظيمي المحدد للمنظمات الإنسانية والخيرية.
كما أوضحت المفوضية أن النظام الأساسي للهيئة يتضمن أهدافًا ذات طابع دعوي وديني، تشمل العمل الإسلامي والسعي لإقامة الدولة المسلمة، وهو ما اعتبرته المفوضية نشاطًا يدخل ضمن اختصاصات وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، وليس ضمن نطاق المنظمات الطوعية الإنسانية.
واتهم القرار الهيئة بمخالفة المادة (5/أ) من القانون، المتعلقة بعدم التمييز على أساس العرق أو النوع أو المعتقدات الدينية، معتبرًا أن طبيعة الأهداف الواردة بالنظام الأساسي لا تتوافق مع المعايير القانونية المنظمة للعمل الطوعي.
وبناءً على ذلك، قررت مفوضية العون الإنساني رفض طلب إعادة التسجيل، مع توجيه الهيئة للجوء إلى الجهات المختصة لتقنين وضعها القانوني، في إشارة إلى وزارة الشؤون الدينية والأوقاف.
ويُتوقع أن يفتح القرار بابًا واسعًا للجدل حول حدود الفصل بين العمل الدعوي والعمل الطوعي، وطبيعة الإطار القانوني المنظم للمؤسسات الدينية في السودان خلال المرحلة المقبلة.



