#السودان #تحقيقات #تقارير

لجنة المعلمين تتهم المالية بازدواجية المعايير وتطالب بالتحقيق في صرف مليارات الجنيهات لموظفيها

الخرطوم – One Press

 

طالبت لجنة المعلمين السودانيين بفتح تحقيق عاجل حول ما قالت إنه تصديق وبدء صرف مبلغ خمسة مليارات جنيه لكل موظف بعدد من المؤسسات التابعة لوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، تحت بند «الكوارث»، في وقت لا تزال فيه حقوق المعلمين ومستحقاتهم المالية، بحسب اللجنة، تواجه التأجيل والتسويف.

 

وقالت اللجنة في بيان، السبت، إنها تابعت ما تأكد لديها بشأن شمول العاملين بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي وديوان الحسابات وديوان المراجعة الداخلية وديوان الضرائب بهذا الصرف، بمن فيهم العاملون الموجودون خارج السودان.

 

وانتقدت اللجنة ما وصفته بـ«ازدواجية صارخة» في إدارة المال العام، مشيرة إلى أن وزارة المالية تتعامل، وفق البيان، بسخاء مع استحقاقات العاملين داخل مؤسساتها، بينما تستمر في تأجيل تنفيذ القرارات المتعلقة بتحسين أجور المعلمين وعلاواتهم ومستحقاتهم.

 

ووجهت اللجنة تساؤلات مباشرة إلى وزير المالية والتخطيط الاقتصادي جبريل إبراهيم بشأن مصدر الأموال التي تم تخصيصها للصرف، والسند القانوني والمالي الذي استند إليه القرار، والجهة التي أجازت منح خمسة مليارات جنيه لكل موظف، بحسب ما ورد في البيان.

 

وأضافت أن استخدام بند «الكوارث» في هذا الصرف يثير تساؤلات حول عدم توظيف الموارد ذاتها لمعالجة أوضاع المعلمين وتحسين أجورهم، منتقدة استمرار ما وصفته بحبس القرارات الخاصة بمستحقاتهم في دائرة المكاتبات والتأجيل.

 

وأكدت اللجنة أن وزارة المالية لا ينبغي أن تكون «الخصم والحكم في الوقت نفسه»، مطالبة الوزير بتقديم توضيحات للرأي العام حول عملية الصرف وأوجه استخدام المال العام.

 

ووجهت اللجنة رسالة إلى المعلمين، دعتهم فيها إلى عدم الاكتفاء بالوعود أو الاستجابة للدعوات المتكررة للصبر على حقوقهم، مؤكدة أن استرداد الحقوق يتطلب موقفاً واضحاً يضغط على الجهات المسؤولة للوفاء بالتزاماتها.

 

كما دعت الشعب السوداني إلى المطالبة بكشف الحقائق ومساءلة المسؤولين عن إدارة المال العام، مشددة على أن أموال الدولة ملك للشعب وليست ملكاً خاصاً لأي وزارة أو مؤسسة.

 

وطالبت لجنة المعلمين الجهات الرقابية بفتح تحقيق عاجل في عملية الصرف، والكشف عن مصدر الأموال والسند الذي استند إليه القرار، إلى جانب إعلان كشوفات المستفيدين وتحديد المسؤوليات في حال ثبوت أي تجاوزات مالية.

 

وأكدت اللجنة أن الجهات القادرة على توفير الأموال لموظفي مؤسساتها لا ينبغي أن تتذرع بالعجز عندما يتعلق الأمر بحقوق المعلمين ومستحقاتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!