أخبار عاجله
#دولي

تشاد تنسحب من المحكمة الجنائية الدولية وتتهمها بالانتقائية والانحياز ضد أفريقيا

One Press

أعلنت الحكومة التشادية انسحابها رسميًا من نظام روما الأساسي المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية، مبررة قرارها بما وصفته بـ”الانتقائية والانحياز” في عمل المحكمة، وتركيزها على دول الجنوب العالمي، ولا سيما القارة الأفريقية.

وتستضيف تشاد أعدادًا كبيرة من اللاجئين السودانيين، بينهم شهود في القضايا التي تنظرها المحكمة بشأن دارفور، بما في ذلك ملفات تتعلق بالأحداث الأخيرة في الفاشر والجنينة، إلى جانب القضايا السابقة المرتبطة بالإقليم. وكانت نائبة المدعي العام للمحكمة قد زارت تشاد خلال الشهر الجاري، وقدمت تقريرها إلى مجلس الأمن بعد لقاءات مع مسؤولين تشاديين ولاجئين سودانيين.

وقالت وزارة الشؤون الخارجية والتكامل الأفريقي والتشاديين بالخارج، في بيان اطلعت عليه “العودة”، إن قرار الانسحاب جاء عقب مراجعة شاملة لأداء المحكمة منذ بدء نفاذ نظام روما الأساسي عام 2002، معتبرة أن حصيلة عملها لم ترق إلى التطلعات التي صاحبت تأسيسها.

وأضاف البيان أن البيانات الرسمية للمحكمة، المحدثة حتى 11 مايو 2026، تظهر وجود 125 دولة طرفًا في النظام الأساسي، بينها 33 دولة أفريقية، مشيرًا إلى أن المحكمة فتحت منذ إنشائها 13 تحقيقًا، كان 9 منها في دول أفريقية، مقابل 4 تحقيقات فقط خارج القارة، وهو ما اعتبرته تشاد دليلًا على اختلال التوازن في أولويات المحكمة.

كما أوضحت الوزارة أن المحكمة تحتجز حاليًا سبعة أشخاص، ستة منهم في قضايا أفريقية، بينما يتعلق شخص واحد فقط بقضية خارج أفريقيا، معتبرة أن هذا الواقع عزز الانطباع بأن المحكمة أصبحت عرضة للتوظيف السياسي.

ودعت تشاد الاتحاد الأفريقي والدول الأعضاء إلى تسريع تطوير الآليات القضائية الأفريقية وتعزيز دورها، بما يرسخ عدالة قارية أكثر استقلالًا وتوازنًا، مع التأكيد على احترام سيادة الدول. وشددت في الوقت ذاته على أن قرار الانسحاب لا يعني التخلي عن مبدأ مكافحة الإفلات من العقاب، وإنما يعكس ثقتها في تنامي قدرات الأنظمة القضائية الوطنية والأفريقية على تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.

وفي سياق متصل، شهدت الجمعية العامة للدول الأطراف في المحكمة خلال الأسبوع الماضي تصويتًا انتهى بعزل المدعي العام للمحكمة، بعد تأييد 82 دولة من أصل 125 دولة عضوًا للقرار. وكان المدعي العام قد انتُخب عام 2021 لولاية تمتد تسع سنوات.

ويأتي ذلك في وقت كانت فيه الولايات المتحدة قد فرضت، خلال عام 2025، عقوبات على تسعة من مسؤولي المحكمة، بينهم قضاة والمدعي العام ونائباه، على خلفية تحقيقات تتعلق بجرائم حرب مزعومة مرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!