نيودلهي _ one press
قال سفير السودان لدى الهند، الدكتور محمد عبد الله علي التوم، إن الخرطوم تتطلع إلى بناء شراكات استراتيجية قوية مع الهند في إطار مرحلة إعادة الإعمار والتنمية، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين تستند إلى إرث تاريخي ومصالح متبادلة ممتدة منذ استقلال السودان.
وجاءت تصريحات السفير خلال محاضرة ألقاها في معهد الدراسات والتحليلات الدفاعية الهندي (IDSA) بالعاصمة نيودلهي، بحضور وزير الدولة بوزارة الخارجية الهندية كيرتي سينغ، إلى جانب عدد من الدبلوماسيين والخبراء والأكاديميين من الهند وأفريقيا، ضمن فعالية حوارية سبقت انعقاد القمة الرابعة لمنتدى الهند–أفريقيا.
وقال السفير إن التحولات الجيوسياسية والاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم تتيح فرصاً لبناء شراكات جديدة بين دول الجنوب العالمي، مشيراً إلى أن التعاون بين أفريقيا والهند يمكن أن يسهم في دعم نظام دولي أكثر توازناً وشمولاً.
وأضاف أن الهند كانت من أوائل الدول التي أقام السودان معها علاقات دبلوماسية عقب الاستقلال، كما أسهمت على مدى عقود في دعم السودان في مجالات التعليم والطاقة والزراعة والصحة وتنمية الموارد البشرية.
واستعرض السفير السوداني الإمكانات الاقتصادية والاستراتيجية لبلاده، مشيراً إلى الموقع الجغرافي المطل على البحر الأحمر، إضافة إلى الموارد الزراعية والمعدنية وفرص الاستثمار في مجالات الأمن الغذائي والطاقة المتجددة والثروة الحيوانية.
وتطرق السفير إلى الحرب المستمرة في السودان منذ عام 2023، متهماً قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين والبنية التحتية، وقال إن الحكومة استعادت السيطرة على معظم مناطق البلاد، وإن الأوضاع تتجه تدريجياً نحو الاستقرار وعودة النشاط المدني والخدمي.

وأكد أن السودان يسعى خلال المرحلة المقبلة إلى توسيع التعاون مع الهند في قطاعات الزراعة والأمن الغذائي والتحول الرقمي والطاقة المتجددة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى تطوير قطاع الألبان والثروة الحيوانية، مستشهداً بالتجربة الهندية في هذه المجالات.
وأشار السفير إلى أن استقرار السودان يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، لما لذلك من تأثير مباشر على أمن الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد والأمن الغذائي الإقليمي.
وفي ختام المحاضرة، دعا السفير السوداني إلى تعزيز الشراكة بين السودان والهند، وكذلك بين الهند والدول الأفريقية، مؤكداً أن التعاون القائم على الاحترام المتبادل والتنمية المشتركة يمكن أن يسهم في دعم الاستقرار والازدهار على المستويين الإقليمي والدولي.



